05/05/2026
تقاریر 17 قراءة
"أبو ظبي" وشراكة الهيمنة.. رهان استراتيجي مع "إسرائيل"!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تبرز "أبو ظبي" في المشهد الإقليمي كلاعب يتجاوز تحالفات الضرورة نحو شراكة استراتيجية بنيوية مع "تل أبيب"، تهدف لصياغة خارطة نفوذ جديدة تمتد من "الجزيرة العربية" إلى "شرق أفريقيا". ويعكس هذا التوجه قناعة أيديولوجية عميقة بضرورة الاندماج في المشروع "الأمريكي" - "الإسرائيلي" للهيمنة، وسط تحذيرات من تآكل الهوية الوطنية وتصاعد الاحتقان الداخلي في بقية "الإمارات" نتيجة الانخراط المباشر في حروب المحاور.
نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية تقريراً تابعته "الإشراق" حللت فيه مبدأ "حد القوة" وتطبيقاته في السياسة "الإماراتية" الراهنة، معتبرة أن حكام "أبو ظبي" يقودون انقلاباً على الموروث التقليدي عبر التحالف العضوي مع "إسرائيل". وأشار التقرير إلى أن "أبو ظبي" تتصرف كشريك أمني وعسكري في مشروع هيمنة واسع، متجاوزة دور طلب الحماية التقليدي، وموظفة ثرواتها المالية لأداء أدوار تفوق قدراتها البشرية في مواجهة "إيران" وقوى المقاومة في "العراق" و "لبنان" و "فلسطين".
وأكد التحليل أن "الإمارات" تفرض قواعد صارمة على المقيمين والشركاء، تشمل منع النقاش في التوجهات الاستراتيجية وإقصاء أي مساحة للأفكار البديلة، مما أدى إلى فشل البرامج الثقافية والإعلامية التي تمولها. وشدد التقرير على أن "أبو ظبي" باتت تتولى أدواراً قذرة بالنيابة عن "واشنطن" و "تل أبيب"، من بينها تمويل أنشطة اللوبي الصهيوني في الغرب ودعم مجموعات المرتزقة، في مقابل قمع داخلي يطال حتى أبناء الإمارات الأخرى مثل "دبي" و "الشارقة" و "رأس الخيمة" الذين بدأوا يشعرون بلهيب السياسات المغامرة.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن هذا السلوك "العبثي" يثير قلق الجيران، من "سلطنة عمان" التي تشعر بالخطر، وصولاً إلى "السعودية" التي تبحث عن مسار مستقل بعيداً عن الوصاية المطلقة. وخلصت القراءة إلى أن "إمارات" أبناء زايد تقف اليوم على رأس الحربة في الحرب الإقليمية، مما يضع مستقبل البلاد والمنطقة أمام اختبار حقيقي، في ظل سعي "إسرائيل" لفرض سيطرتها الكاملة على ثروات المنطقة مستغلة التورط "الأمريكي" والارتهان "الإماراتي" الكامل للمشروع الصهيوني.