01/05/2026
مال و آعمال 7 قراءة
لوموند..انسحاب الإمارات من أوبك يعكس تصدعاً مع السعودية

الاشراق
الإشراق | متابعة
ذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) يمثل خطوة تحدٍ واضحة تجاه الرياض، ويعكس تزايد الخلافات العميقة مع المملكة العربية السعودية منذ الحرب الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
غياب عن قمة جدة واستقلال بالقرار
تابعت الإشراق تقرير الصحيفة الذي أشار إلى غياب الرئيس الإماراتي محمد بن زايد عن الاجتماع التشاوري الخليجي في جدة يوم 28 أبريل الماضي، وهو الاجتماع الذي كان يهدف لإظهار التضامن حول ولي العهد السعودي. واعتبرت "لوموند" أن إعلان الانسحاب تزامناً مع القمة هو إعلان "استقلال ثانٍ" لأبوظبي، ورفض صريح للاصطفاف خلف السياسات السعودية.
دوافع اقتصادية وتسريع بسبب التوترات
ورصدت الإشراق ما نقله التقرير عن خبراء ومسؤولين، حيث أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن بلاده لم تستشر أحداً في قرارها. وبينما وصفت مصادر رسمية القرار بأنه "اقتصادي بحت" يهدف لزيادة الإنتاج لدعم شراكات مع دول مثل الهند وكوريا والولايات المتحدة، يرى مراقبون أن الحرب الأخيرة سرعت من اتخاذ هذه الخطوة لفك الارتباط بقيود حصص الإنتاج التي تفرضها أوبك بقيادة السعودية.
تباين الرؤى الاستراتيجية بين أبوظبي والرياض
وأشارت المصادر التي اطلعت عليها الإشراق إلى تباين المصالح الاقتصادية بين البلدين؛ فبينما تسعى الإمارات لتصدير أكبر كمية ممكنة من النفط قبل التحول العالمي للطاقة المتجددة، تصر السعودية على إبقاء الأسعار مرتفعة لدعم خطط تنويع اقتصادها. كما لفتت الصحيفة إلى أن الإمارات بدأت تعيد تقييم تحالفاتها الإقليمية، بما في ذلك دورها في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، متجهة نحو تعزيز علاقاتها المباشرة مع واشنطن وتل أبيب.
التدمير الخلاق والنظام الإقليمي القديم
وخلص تقرير "لوموند" إلى أن الإمارات باتت تتبنى منطق "الشركات الناشئة" في سياستها الخارجية، معتبرة النظام الإقليمي الذي تقوده السعودية "متجاوزاً" ويحتاج إلى ما وصفته بـ"التدمير الخلاق". في المقابل، تثير هذه التحركات استغراب الدول المجاورة والرياض التي ترى فيها غياباً للولاء وتفرداً قد يؤدي إلى حرب أسعار نفطية وزعزعة الاستقرار في ملفات إقليمية حساسة مثل ملف اليمن.