20/07/2026
دولي 22 قراءة
حصار عائلة "الطوباسي" في "جالود": معاناة تحت وطأة المستوطنين

الاشراق
الإشراق | متابعة
تواجه عائلة "الطوباسي" في بلدة "جالود" جنوبي "نابلس" ظروفاً إنسانية قاسية، بعد أن فُرض عليها حصار مطبق من قبل المستوطنين منذ أكثر من أسبوعين، في ظل غياب فعلي للحماية الأمنية رغم الوعود المتكررة من الجيش "الإسرائيلي".
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "هآرتس" تقريراً تابعته "الإشراق"، يوثق معاناة العائلة التي تعيش في تلة معزولة، حيث استولى مستوطنون على مبنى في الطابق السفلي من منزلهم، بالإضافة إلى بناء بؤرة استيطانية في فنائهم، مما أدى إلى عزلهم تماماً عن محيطهم. وتؤكد شهادات أفراد العائلة أنهم يعانون نقصاً حاداً في الطعام والمؤن، حيث اضطروا لتقليص وجباتهم اليومية للبقاء، فيما تسببت اعتداءات المستوطنين المستمرة في قطع الكهرباء عن المبنى، مما يهدد بانقطاعهم التام عن العالم الخارجي مع نفاد شحن هواتفهم.
ويشير التقرير إلى تضارب واضح في أداء القوات العسكرية الموجودة في المنطقة؛ إذ وثقت كاميرات الأهالي جنوداً يصورون المستوطنين دون اتخاذ أي إجراءات اعتقال بحقهم، بل إن بعض المحاولات لفتح الطرق المؤدية للمنزل توقفت بمجرد اعتراض المستوطنين للجنود. وفي إحدى الحالات، غادرت قوة من "حرس الحدود" المكان فوراً بعد فتح الطريق، تاركةً العائلة تواجه خطر الإغلاق مجدداً بمجرد انسحاب الجنود، وهو ما حدث بالفعل بعد رفض القوات البقاء لحماية العائلة أثناء توجهها لجلب المؤن.
من جهتها، تنصلت المؤسسة العسكرية في ردها على الصحيفة من مسؤولية الإنفاذ المباشر، محيلةً الأمر إلى "الشرطة والنيابة العامة" في قضايا مخالفات المستوطنين، ومؤكدةً أن البؤر الاستيطانية تخضع للمراقبة، رغم تكرار عمليات الهدم التي لم تمنع المستوطنين من العودة وممارسة التضييق. يرى سكان المنطقة أن هذا الواقع يعكس تواطؤاً أو عجزاً متعمداً، حيث باتت العائلة محاصرة بين بؤرتين استيطانيتين في وضع وصفه رب الأسرة بـ "غير الإنساني"، في انتظار حل دائم ينهي مسلسل التهجير الممنهج الذي يمارسه المستوطنون بحماية غطاء أمني غائب أو متخاذل.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.