19/07/2026
ثقافة و فن 28 قراءة
"لسنا أرقاماً": أصوات شبابية تكسر حصار الرواية حول غزة

الاشراق
الإشراق | متابعة
يُشكل كتاب "لسنا أرقاماً"، الصادر حديثاً عن "العربي للنشر والتوزيع" بترجمة "محمد فؤاد"، نافذة إنسانية وأدبية تهدف إلى نقل تجارب شباب "غزة" بعيداً عن التغطيات الخبرية المختزلة، حيث يروي الكتاب قصصاً حقيقية لجيل نشأ تحت وطأة الحصار والحروب، محاولاً استعادة الهوية الإنسانية خلف الأرقام والإحصائيات التي تملأ نشرات الأخبار.
وفي التفاصيل، يوثق الكتاب، الذي كتبه "أحمد الناعوق" و"بام بيلي"، مسيرة مشروع بدأ في "غزة" عام 2014، حيث التقت الصحافية الأميركية "بام بيلي" بالشاب الغزي "أحمد الناعوق" بعد استشهاد شقيقه "أيمن" في غارة إسرائيلية. وجاءت ولادة هذا الكتاب تتويجاً لجهود "بيلي" التي قررت ترك مسارها المهني التقليدي لتتفرغ للعمل الحقوقي المناهض للحروب، وارتبطت بـ "غزة" عبر إقامتها مع عائلات فلسطينية واطلاعها عن كثب على تفاصيل حياتهم اليومية. ويضم العمل شهادات وقصصاً ملهمة لشباب يحلمون بحياة طبيعية، مثل فتاة تخشى انهيار سقف منزلها، وطالب جامعي يطمح لزيارة مكتبات العالم، وشابة تحلم بإعادة إعمار مدينتها. وتحول المشروع إلى منصة دولية تضم مئات الكتاب الفلسطينيين الشباب، وبدعم من مرشدين دوليين، كان أبرزهم الشاعر "رفعت العرعير" الذي ساهم في صقل مهارات هذا الجيل قبل استشهاده عام 2023. وقد خُصص الكتاب ليكون تكريماً لـ "العرعير" وتخليداً لذكرى كتّاب المشروع الذين ارتقوا خلال حرب الإبادة، ليصبح بذلك وثيقة أدبية تحفظ أصواتهم من النسيان وتُعيد صياغة الرواية الفلسطينية بأقلام أصحابها، بعيداً عن لغة الأرقام الصماء.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.