"بلومبرغ" تسأل هل انتهت الهيمنة الأميركية وبدأ عالم بلا قائد؟

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة

تتزايد التقديرات الدولية بأن السياسات الخارجية لـ "الولايات المتحدة" أفضت إلى تراجع ملموس في نفوذها العالمي، مما يفتح الباب أمام مرحلة من الفوضى الجيوسياسية المتسارعة التي قد لا تجد من يضبط إيقاعها، وسط تحذيرات من أن العالم يتجه نحو حالة من السيولة الاستراتيجية التي تغيب فيها القواعد الحاكمة للنظام الدولي.


وفي التفاصيل، نشرت وكالة "بلومبرغ" مقالاً تحليلياً للكاتب "أندرياس كلوث" تابعته "الاشراق"، اعتبر فيه أن الحرب "الأميركية" على "إيران" مثلت نقطة تحول كشفت عجز "واشنطن" عن فرض إرادتها أو تحقيق أهدافها المعلنة، تماماً كما فشلت "روسيا" في حسم صراعها في "أوكرانيا" رغم التفاوت في القوى التقليدية. وأشار المقال إلى أن "الصين" هي المستفيد الاستراتيجي الأكبر من هذا الاستنزاف المتبادل للقوى العظمى، حيث تراقب "بيجين" عملية "التخريب الذاتي" التي تمارسها "واشنطن" و"موسكو"، مما يسرع الانتقال نحو نظام دولي متعدد الأقطاب يتسم بعدم الاستقرار وغياب المرجعية القيادية الموحدة.

وأوضح "كلوث" أن الدول التي كانت تعتمد لسنوات طويلة على "الحماية الأميركية"، مثل "ألمانيا" و"اليابان"، بدأت بالفعل في التخلي عن محظورات ما بعد الحرب العالمية الثانية وإعادة تسليح نفسها على نطاق واسع، بعد أن فقدت "المظلة الأميركية" مصداقيتها الاستراتيجية. هذا التحول يدفع قوى أخرى مثل "الهند" و"تركيا" إلى إعادة تقييم أمنها القومي بعيداً عن التحالفات التقليدية، مما يعزز سيناريو "تقليل المخاطر" الفردي لكل دولة. ويخلص التحليل إلى أن المشهد الدولي بات يشبه "مرجلاً من الجسيمات المشحونة" أو ما يوصف بـ "عالم بلا مجموعة"، حيث تتلاشى تدريجياً قدرة أي دولة أو تحالف على ضمان المنافع العامة كالتجارة الحرة والأمن الدولي، مما ينذر بمستقبل يتسم بالتناحر الفوضوي، وازدهار سباقات التسلح، وتآكل منظومة معاهدات منع الانتشار النووي، ليصبح العالم أمام "مسألة أجسام ثلاثة" جيوسياسية يصعب التنبؤ بمساراتها أو التحكم في تداعياتها العنيفة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP