30/06/2026
تقاریر 9 قراءة
"وول ستريت جورنال": تصدّع العلاقة بين "ترامب" و"نتنياهو" على وقع الحرب

الاشراق
الاشراق | متابعة
تكشف التقارير الواردة من كواليس البيت الأبيض عن تدهور ملموس في العلاقة التي كانت توصف بـ "الاستراتيجية" بين الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" ورئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، حيث تحول التعاون العسكري الوثيق إلى صراع إرادات وتجاذبات سياسية، مع تزايد استياء "ترامب" من نهج "نتنياهو" الذي بات يراه "مبالغاً فيه" ومهدداً للمصالح الاقتصادية الأميركية.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً تابعته "الاشراق" يوضح أن "ترامب"، الذي يسعى لإنهاء الحرب مع "إيران" لإنقاذ الاقتصاد الأميركي من الركود، بات يوجه انتقادات حادة لـ "نتنياهو"، متسائلاً بحدة في مكالماتهما الهاتفية: "لماذا تفجرون المباني؟ توقفوا عن تفجيرها". وتشير الصحيفة إلى أن "ترامب" يرى في رغبة "نتنياهو" المستمرة في التصعيد العسكري خطراً يهدد استقرار فترة ولايته، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين والتداعيات الاقتصادية العالمية للحرب التي يخشى الرئيس أن ترتبط باسمه كما ارتبط "الكساد الكبير" باسم "هيربرت هوفر".
ويكشف التقرير أن "نتنياهو" سعى طويلاً لاستمالة "ترامب" عبر تقديم خطط عسكرية تفصيلية وإهدائه "أجهزة نداء ذهبية" مطابقة لتلك التي استخدمت في تفجيرات حزب الله، وهو ما أثار إعجاب الرئيس في بداية الأمر. ومع ذلك، انقلبت الأمور إلى شكوك متبادلة، حيث بات "ترامب" يسأل مستشاريه عما إذا كان "نتنياهو" صادقاً في معلوماته الاستخباراتية، معتبراً أن "بيبي" يحاول إطالة أمد الحرب لأغراض سياسية داخلية، في وقت يواجه فيه الأخير انتخابات صعبة ومحاكمات بتهم الفساد.
وتؤكد الصحيفة أن العلاقة وصلت إلى حد الإهانة العلنية، حيث وصف "ترامب" "نتنياهو" بـ "الصغير" في إشارة إلى تبعية مواقفه لـ "الكبير" (الولايات المتحدة)، بل وصل به الأمر إلى وصفه بـ "المجنون" في سياق خلافاتهما بشأن لبنان. وبينما يرى "ناثان ساكس"، الباحث في معهد "الشرق الأوسط"، أن "نتنياهو" يعيش رعباً من احتمال انقلاب "ترامب" عليه، أشار مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية إلى أن "ترامب" سئم من مطالبة الزعيم الإسرائيلي المستمرة بمزيد من الضربات العسكرية، مؤكداً أنه "لا توجد دولة تضغط على الرئيس ترامب لفعل شيء لا يريده".
إن هذا التوتر يعكس أزمة ثقة أوسع؛ ففي حين كانت إسرائيل تستعين بشركة إدارة حملات "ترامب" السابقة للتأثير على الرأي العام وصناعة صورة "القائدين الحليفين"، تحولت هذه العلاقة اليوم إلى عبء سياسي على "واشنطن". وبحسب "وول ستريت جورنال"، يبدو أن الاتفاق الذي وقعه "ترامب" مع "إيران" خلف ظهر "إسرائيل" يمثل ذروة الفجوة الاستراتيجية، حيث تدرك "واشنطن" الآن أن دفع "إيران" للانهيار عبر القوة المطلقة هو رهان مكلف لا يخدم الأجندة الانتخابية لـ "ترامب"، مما يضع مستقبل هذا التحالف على المحك وسط صراع الشخصيات والطموحات السياسية المتقلبة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة.