31/05/2026
تقاریر 21 قراءة
مضيق هرمز تحت السيطرة.. هل انتهى النفوذ الأمريكي في الخليج؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تفرض "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" قواعد اشتباك جديدة في مياه "الخليج"، محكمةً قبضتها الأمنية على "مضيق هرمز" الاستراتيجي، وسط تأكيدات رسمية بأن إدارة هذا الممر المائي الحيوي قد أصبحت خاضعة بالكامل لسيادة وتنسيق "بحرية حرس الثورة الإسلامية"، في تحدٍ مباشر للوجود العسكري الأمريكي.
وفي التفاصيل، نقل "التلفزيون الإيراني" اليوم الأحد، بياناً صادراً عن "العلاقات العامة" لـ "بحرية حرس الثورة" في "إيران"، أكد فيه نجاح عبور 28 سفينة، شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية، عبر "مضيق هرمز" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك بعد استكمال كافة إجراءات التنسيق والحصول على الإذن المباشر من "بحرية الحرس". وأوضح "الحرس" في بيانه أن "الخليج" هو مساحة مائية إقليمية تخص دول المنطقة حصراً، مشدداً على أن اعتداءات "الجيش الأمريكي" تعد السبب الرئيسي لزعزعة الاستقرار في هذا الممر الملاحي العالمي، ومؤكداً مواصلة الإدارة الذكية للمضيق بكل حزم واقتدار. وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم "لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية" في "مجلس الشورى الإيراني" "إبراهيم رضائي" في وقت سابق إلى أن إدارة "إيران" للمضيق قد ترسخت واقعاً على المستوى الدولي، حيث باتت الدول تستأذن "طهران" وتتحمل دفع التكاليف المترتبة للعبور تحت إشراف "القوة البحرية لحرس الثورة". وأضاف "رضائي" في منشور على منصة "إكس" أن "الرئيس الأمريكي" "دونالد ترامب" هو الشخص الوحيد الذي يرفض الاعتراف بهذا الواقع، مبيناً أنه يرسل جيشه بين الحين والآخر لمحاولة فتح المضيق، ليتلقى الضربات ثم يعود أدراجه. وتابع "رضائي" موجهاً خطابه لـ "وزير الخزانة الأمريكي" "بيسنت" بضرورة التفكير في الانحناء أمام قوة "الإيرانيين" في "الخليج" بدلاً من التهويل والجعجعة الزائدة. من جهته، أكد مندوب "إيران" الدائم لدى "الأمم المتحدة" "أمير سعيد إيرواني" أن الإجراءات التي اتخذتها "إيران" في "مضيق هرمز" هي إجراءات قانونية تنسجم تماماً مع أحكام "القانون الدولي". وتستمر "الجمهورية الإسلامية" في إغلاق المضيق أمام سفن الأعداء، وذلك رداً على العدوان "الأمريكي-الإسرائيلي" على البلاد، وكرد فعل مباشر على الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ والسواحل الإيرانية منذ الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل الماضي، حيث فرضت "طهران" منطقة سيطرة بحرية كاملة، بينما يتوجب على سفن الدول الأخرى التنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة لضمان العبور الآمن بعد الحصول على التصاريح اللازمة.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))