28/05/2026
تقاریر 9 قراءة
"تقرير" واشنطن: استنزاف المخزون الصاروخي حتى 2030

الاشراق
الإشراق | متابعة.
كشف تقرير صادر عن "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في "واشنطن" عن أزمة لوجستية خانقة تواجه الترسانة الدفاعية الأمريكية، نتيجة الاستهلاك المكثف للصواريخ الموجهة خلال الحرب الدائرة مع "إيران". وأشار التقرير إلى أن استعادة مستويات المخزون الاستراتيجي لما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات تتطلب سنوات طويلة من الإنتاج المتواصل، مما يضع البيت الأبيض أمام تحديات استراتيجية جسيمة في ظل احتمالات اتساع رقعة الصراعات الإقليمية والدولية.
وفي التفاصيل، أفادت وثائق تقنية نشرها "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في "واشنطن" وتابعتها "الإشراق"، بأن القوات الأمريكية تكبدت استنزافاً كبيراً في مخزونها الصاروخي النوعي؛ حيث استخدمت ما يزيد عن ألف صاروخ من طراز "توماهوك" في ضرباتها ضد "إيران"، ومن المتوقع أن تستغرق عملية تعويض هذا النقص سنوات تمتد حتى أواخر عام 2030 أو مطلع عام 2031. ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، بل شملت منظومات الدفاع الجوي المتطورة، حيث استهلك "الجيش الأمريكي" ما بين 1060 إلى 1430 صاروخاً مخصصة لأنظمة "باتريوت" و"ثاد" الدفاعية، مما يجعل استعادة جاهزية هذه المنظومات أمراً مرهوناً بمنتصف عام 2029. وعلى الرغم من تأكيد خبراء الدفاع أن المخزونات الحالية لا تزال قادرة على تغطية السيناريوهات الحالية في المواجهة مع "إيران"، إلا أن التقرير حذر بلهجة صريحة من أن أي نزاع مفاجئ قد يندلع في منطقة "آسيا" و"المحيط الهادئ" سيجد "واشنطن" في موقف عسكري هش وضعيف نتيجة نفاد مخزونات الذخيرة الحساسة. وفي سياق متصل، أكدت "وزارة الخارجية الأمريكية" في تصريحات رسمية تدهور سلاسل التوريد العسكرية، حيث اضطرت "الإدارة الأمريكية" إلى تأجيل شحنات ذخيرة كانت مخصصة لدول "البلطيق" لتعويض العجز الناتج عن كثافة الاستخدام في "الشرق الأوسط". ويعزو المراقبون هذا الاستنزاف غير المسبوق إلى الفجوة بين وتيرة التصنيع الدفاعي والاحتياجات الميدانية المتصاعدة التي تفرضها طبيعة المواجهات، مما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول قدرة المجمع الصناعي العسكري في "أمريكا" على موازنة الالتزامات الدولية والحفاظ على تفوقه التكنولوجي في آن واحد.
(( لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة. ))