11/05/2026
أمن 44 قراءة
"هآرتس" تحذر من تحول "إسرائيل" إلى "دولة أمن قومي"!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
اعتبر الكاتب "يورام بيري" أن اختراق القراصنة الإيرانيين لوثائق معهد الأمن القومي كشف عن خلل هيكلي يحول المؤسسات البحثية والأكاديمية إلى مجرد امتداد للمنظومة الأمنية، محذراً من تحول "إسرائيل" إلى "دولة أمن قومي" تسيطر فيها الأجهزة العسكرية والاستخباراتية على الخطاب العام وتصيغ التهديدات لتبرير تقييد الحقوق المدنية.
نشرت صحيفة "Haaretz" تقريراً تابعته "الإشراق" أشار فيه "بيري" إلى أن معاهد الأبحاث والجمعيات الأكاديمية العسكرية في "تل أبيب" تخلت عن دورها النقدي لتصبح أدوات في خدمة المؤسسة الأمنية، مستشهداً بمشاريع رقمية في جامعة "رايخمان" تهدف لمواجهة الانتقادات الدولية عوضاً عن طرح التساؤلات المهنية. وأوضح المقال أن هذا النهج يقوض الادعاءات الديمقراطية للدولة، حيث يتم استخدام مصطلح "التأمين" لتحويل قضايا مدنية لا صلة لها بالأمن إلى تهديدات وجودية مختلقة تمنح السلطة التنفيذية صلاحيات مطلقة.
وذكر الكاتب في المادة التي تابعتها "الإشراق" أن حكومة "بنيامين نتنياهو" و"بتسلئيل سموتريتش" و"إيتمار بن غفير" نجحت في ممارسة "تسييس أمني" شامل لتبرير استمرار الحروب في "غزة" و"لبنان" و"الضفة الغربية" وصولاً إلى "إيران". وأكد أن ما يسمى بـ "الثورة الدستورية" استهدفت السيطرة على الإعلام وجهاز القضاء والهيئات المهنية تحت ذريعة محاربة "الدولة العميقة"، مما أدى إلى تغييب الشك المنهجي لدى المؤسسات التي يفترض بها فحص المسلمات البديهية للقرارات العسكرية.
وخلص التقرير إلى أن "إسرائيل" تستنسخ نماذج تاريخية انتقدها مفكرون أمريكيون حول تغول السلطة التنفيذية تحت غطاء الأمن القومي، وهو ما يفعله "دونالد ترامب" في ولايته الحالية أيضاً. وحذر "بيري" من أن حملات التلقين الشاملة التي تقودها الحكومة الحالية جعلت من "التهديد الوجودي" وسيلة لتنظيم الحياة العامة وتخصيص الموارد، مما يقود المجتمع نحو مسار مجهول تغيب فيه الرقابة وتذوب فيه الحدود بين الهيئات المدنية والمنظومات الحربية.