11/05/2026
أمن 39 قراءة
"كونتر بانش" تهاجم تجار الحروب.. والنفط يحقق أرباحاً خيالية!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
سلطت مجلة "CounterPunch" الأمريكية الضوء على استغلال النخب السياسية وكبار الرأسماليين لطبول الحرب على "إيران" لتحقيق مكاسب مالية غير قانونية، منتقدةً التواطؤ بين إدارة "دونالد ترامب" وشركات النفط الكبرى التي تتربح من أزمات الطاقة المفتعلة، في وقت يدفع فيه المواطن الأمريكي ثمن المضاربات غير القانونية وارتفاع الأسعار الممنهج تحت غطاء "الأسواق الحرة".
نشرت مجلة "كونتر بانش" تقريراً تابعته "الإشراق" قارنت فيه بين حقبة "هاري ترومان" والواقع الحالي، مشيرة إلى أن "ترومان" اكتسب شهرته بمكافحة "تجار الحروب"، بينما يمثل المحتالون اليوم السياسيين أنفسهم الذين يستغلون المعلومات الاستخباراتية المسربة من "البيت الأبيض" ومنتجع "مارالاغو" للمضاربة في أسهم النفط. وأكد التقرير أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على "إيران" شكلت "صفقة رابحة" لشركات الطاقة التي تضخ النفط المحلي بأسعار عالمية مرتفعة، رغم أن تكاليف الإنتاج لم تتغير، مما يعكس عملية احتيال كبرى تستهدف جيوب المستهلكين.
وأوضح التحليل أن شركات النفط والغاز تجني أرباحاً طائلة نتيجة إغلاق "مضيق هرمز" واستهداف المنشآت النفطية، حيث من المتوقع أن تتجاوز هذه الأرباح 234 مليار دولار بحلول نهاية العام إذا ظل سعر البرميل فوق 100 دولار. وأشار المقال إلى أن قطاع النفط بات يحقق ضعف أرباحه السابقة، مستفيداً من تصنيف النفط كسلعة "قابلة للاستبدال" تتبع الأسعار العالمية في "لندن" و"هيوستن" و"الرياض"، مما يحرم الجمهور من ميزة الفائض الإنتاجي المحلي في "الولايات المتحدة".
وانتقدت المجلة موقف "ترامب" الداعم لقادة صناعة النفط الذين يمثلون الممولين الرئيسيين لحملاته، مؤكدة أنه يرفض اتخاذ أي إجراءات تنفيذية لكبح الأسعار أو استعادة الأرباح الزائدة لصالح المواطنين، بل يواصل منحهم عقود إيجار في أراضٍ فيدرالية كانت محظورة سابقاً. وخلص التقرير إلى أن ما يسمى بـ "التربح من الحرب" بات نظاماً مؤسسياً يتغذى على الدعاية الرأسمالية، تاركاً الشعب الأمريكي في حالة من الإحباط والقبول المتردد لواقع يزداد سوءاً مع استمرار الجمود العسكري والسياسي في المنطقة.