"أكسل شبرينغر" تفرط في "الحياد" وتفرض دعم "إسرائيل" قسراً!

ishraq

الاشراق


الإشراق | متابعة.

تواجه الحريات الصحافية في "أوروبا" اختباراً أخلاقياً ومهنياً قاسياً، مع بروز توجهات إدارية تفرض أجندات سياسية محددة على الكوادر الإعلامية. وتتصاعد التحذيرات من تحول المؤسسات الإخبارية العريقة إلى منصات للترويج الأيديولوجي، مما يهدد بتقويض مصداقية الإعلام الغربي وقدرته على تقديم تغطية متوازنة للقضايا الدولية الشائكة، وفي مقدمتها الصراع في "الشرق الأوسط".


نشر موقع "تروثوت" تقريراً تابعته "الإشراق" كشف فيه عن قرار "ماتياس دوبفنر"، مالك مجموعة "أكسل شبرينغر" الألمانية، إلزام موظفي مؤسسات "بوليتيكو" و"تيليغراف" و"بيلد" بدعم "إسرائيل" أو الاستقالة. وأبلغ "دوبفنر" الصحافيين خلال اجتماع داخلي أن دعم "حق إسرائيل في الوجود" ومعارضة "معاداة السامية" يمثلان القيمة الأساسية للعمل في مجموعته، داعياً الرافضين لهذه "الأساسيات" إلى البحث عن عمل خارج إمبراطوريته الإعلامية.

وجاء هذا القرار عقب رسالة احتجاجية وجهها صحافيو "بوليتيكو" لرئيس التحرير "جوناثان غرينبرغر"، اتهموا فيها الإدارة باستخدام المنصة للترويج لأجندات سياسية تهاجم "أوروبا" وتدعو لاتخاذ إجراءات ضد "إيران" التي وصفها "دوبفنر" بـ"الدولة الإرهابية". ورغم تحذيرات العاملين من تضرر سمعة المؤسسة، دافع "دوبفنر" عن مقالاته التي تفتقر للأدلة العلمية، معتبراً أن مواقفه تعبر عن هوية الشركة التي استحوذت على "بوليتيكو" عام 2021 وحصلت مؤخراً على موافقة لشراء "ديلي تلغراف".

يُذكر أن "دوبفنر"، الملقب بـ"روبرت مردوخ ألمانيا"، كان قد كتب في بريد مسرب عبارة "الصهيونية فوق الجميع"، وقد نال "وسام الشرف الرئاسي" من الرئيس الإسرائيلي "إسحاق هرتسوغ" تقديراً لمواقفه. وتثير هذه التوجهات قلقاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية حول مستقبل استقلالية العمل الصحافي، خاصة في ظل التحقيقات الجارية أمام "محكمة العدل الدولية" بشأن الضحايا في "غزة"، مما يضع "أكسل شبرينغر" في مواجهة مباشرة مع معايير المهنية العالمية.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP