05/05/2026
أمن 14 قراءة
"رويترز" تكشف.. القدرات النووية الإيرانية لم تتأثر بالضربات!
99س9645=-0.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة.
أظهرت تقييمات استخباراتية حديثة فشل الحملة العسكرية "الأمريكية" - "الإسرائيلية" في تحقيق اختراق استراتيجي يعطل الطموحات النووية لـ "طهران". وتؤكد المعطيات الميدانية أن البنية التحتية والمخزونات الحيوية لـ "إيران" لا تزال محصنة داخل منشآت تحت الأرض، مما يجعل الرهان "الأمريكي" على تقليص خطر "القنبلة النووية" عبر الخيار العسكري يصطدم بواقع تقني معقد يحافظ على ثبات الجداول الزمنية الإيرانية.
نشرت وكالة "رويترز" تقريراً تابعته "الإشراق" نقلت فيه عن ثلاثة مصادر مطلعة أن تقديرات المخابرات "الأمريكية" للمدة التي تحتاجها "إيران" لصنع سلاح نووي لم تتغير منذ الصيف الماضي، رغم الهجمات التي استهدفت منشآتها. وأوضحت المصادر أن هذه التقديرات بقيت ثابتة حتى بعد شهرين من الحرب التي شنها الرئيس "دونالد ترامب"، مما يعكس أن التعطيل الفعلي للبرنامج يتطلب تدمير المخزون المتبقي من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأشار التقرير إلى أن وكالات المخابرات كانت قد خلصت قبل حرب "يونيو 2025" إلى أن "إيران" قادرة على إنتاج يورانيوم القنبلة خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، إلا أن الضربات التي طالت "نطنز" و "فوردو" و "أصفهان" أرجأت هذا الإطار إلى ما بين تسعة أشهر وسنة فقط. وفي المقابل، أكدت "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" تعذر التحقق من مصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، مرجحة تخزين نصفها في مجمع أنفاق سري تحت الأرض في "أصفهان" بعيداً عن عمليات التفتيش المعلقة.
وفي سياق التحليل العسكري، اعتبر المحلل السابق في المخابرات "الأمريكية" "إريك بروير" أن استقرار هذه التقديرات ليس مفاجئاً، لأن الضربات الأخيرة لم تعطِ الأولوية للأهداف النووية المباشرة التي يسهل تدميرها. وأكدت المصادر أن "إيران" لا تزال تحتفظ بموادها النووية في مواقع محصنة بعمق يصعب على الذخائر "الأمريكية" اختراقه، ما يعني أن مخزون اليورانيوم الحالي يكفي لصناعة نحو 10 قنابل نووية في حال اتخاذ قرار برفع مستويات التخصيب، وهو ما يضع إدارة "ترامب" أمام مأزق تقني وعسكري يتجاوز أهداف حملتها المعلنة.