الميدان يكسر "بيت العنكبوت"!

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

لم يكن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن هدنة العشرة أيام في لبنان نتاج صدفة زمنية، بل جاء تتويجاً لتقاطع ضغوط ميدانية وسياسية أجبرت واشنطن وتل أبيب على الرضوخ، في محاولة للظهور بمظهر "المنقذ" وإخفاء حقيقة الانكسار الميداني في الجنوب اللبناني.


وفي تقرير تابعه الإشراق، كشفت الكواليس أن إيران وضعت قاعدة صارمة مفادها "فتح مضيق هرمز مقابل وقف النار في لبنان"، وهو ما تجسد فعلياً في إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي عن فتح الممر الملاحي تماشياً مع الهدنة. وتشير المعطيات إلى أن طهران وجهت تحذيرات حاسمة لواشنطن عبر الوسيط الباكستاني، مؤكدة أنها ستستهدف مواقع بتروكيميائية ومنشآت غاز ووقود إسرائيلية إذا لم يشمل الاتفاق الجبهة اللبنانية، مما دفع ترامب لممارسة ضغوط قصوى على نتنياهو لوقف التصعيد.

الميدان يكسر "بيت العنكبوت"
بالتوازي مع الحراك الدبلوماسي، سطرت المقاومة الإسلامية ملاحم في بنت جبيل والخيام، مانعة جيش الاحتلال من تحقيق أي إنجاز عسكري يرمم به صورته. ورغم "الأربعاء الأسود" الذي شهد 160 غارة في 10 دقائق، فشل الاحتلال في تثبيت أي نقطة عسكرية، وظلت المقاومة صاحبة "الطلقة الأخيرة" بدكها مستوطنات نهاريا وكرمائيل قبيل سريان الهدنة بنصف ساعة.

تزييف السردية وموقف بري
حاولت الإدارة الأمريكية تسويق المحادثات المباشرة بين السفيرة اللبنانية والسفير الإسرائيلي في واشنطن كإنجاز دبلوماسي، إلا أن الواقع يؤكد أن الجانب اللبناني الرسمي ذهب "خالي الوفاض" وتحت الضغط، متجاهلاً إنجازات الميدان. وفي المقابل، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحرك في مسارات بديلة بالتنسيق مع طهران والرياض، لضمان اتفاق يحفظ السيادة ويرفض منح الاحتلال "حرية الحركة".

ليّ ذراع إسرائيل
أقرت وسائل إعلام إسرائيلية، ومنها صحيفة "هآرتس"، بأن تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالامتناع عن التفاوض أدت في النهاية إلى "ليّ ذراع إسرائيل". كما أكدت "يديعوت أحرونوت" أن ترامب فرض الهدنة على نتنياهو لضمان عدم تحول جبهة لبنان إلى عائق أمام الاتفاق الإقليمي الكبير مع طهران.

انتزعت إيران والمقاومة وقف النار كشرط أساسي لأي تفاوض شامل، وسط تأكيدات بأن الأيدي ستبقى على الزناد للرد على أي خروقات. ومع عودة الجنوبيين إلى ديارهم فوق الجسور المدمرة، تظل الأيام المقبلة مرهونة بمدى التزام الاحتلال بالانسحاب ووقف الاعتداءات، وإلا فإن الميدان سيكون الفيصل من جديد.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP