19/04/2026
ثقافة و فن 19 قراءة
أبوظبي تفرض "منعاً رقمياً" على حسابات عربية وإكس يستجيب للقرارات القضائية!
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة
كشفت تقارير إعلامية عن توجه السلطات الإماراتية نحو فرض رقابة رقمية مشددة تتجاوز الحدود الجغرافية للدولة، عبر حجب حسابات صحافيين وناشطين عرب بارزين على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) داخل نطاقها المحلي، وذلك بناءً على قرارات قضائية صادرة عن المدعي العام في أبوظبي بدعوى مكافحة "التضليل الإعلامي".
وشملت قائمة الحظر أسماءً وازنة في الفضاء الرقمي العربي، كان من أبرزها الناشط المصري عبدالله الشريف، الذي تلقى إخطاراً من المنصة يفيد بتقييد ظهور حسابه داخل الإمارات نتيجة "نشر محتوى يسيء لمؤسسات الدولة". كما طال الإجراء رئيس تحرير شبكة "إيجبت واتش"، أسامة جاويش، الذي انتقد الخطوة معتبراً إياها محاولة لتدجين الكلمة وتحويل الصحافيين إلى "نتاج صناعة واحدة" تسبح بحمد السلطة، مؤكداً استمرار نشاطه المهني رغم محاولات التضييق.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تعكس "حساسية مفرطة" من قبل السلطات الإماراتية تجاه السرديات التي تخالف الرواية الرسمية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة. حيث استحدثت أبوظبي قوانين تجرم تصوير أو نقل الأحداث الأمنية داخل البلاد، وصلت إلى حد اعتقال سياح أجانب ومقيمين بتهمة تصوير استهدافات طالت منشآت حيوية، وذلك في محاولة للحفاظ على صورة "الواجهة الزجاجية البرّاقة" والبيئة الآمنة للاستثمار والسياحة.
وتشير التقارير إلى أن الإمارات تسعى عبر "الفرمانات القضائية" إلى خلق فقاعة إعلامية تعزل الداخل عن النقاشات العربية والإقليمية المحتدمة، لا سيما تلك المتعلقة بالعدوان على غزة أو التداعيات الأمنية للنزاعات في المنطقة. وتثير استجابة منصة "إكس" لهذه الطلبات تساؤلات حول جدية ادعاءات "حرية التعبير المطلقة" التي يروج لها مالك المنصة إيلون ماسك، في وقت تتحول فيه المنصات العالمية إلى أدوات بيد الحكومات لتقييد وصول المعلومات وتصفية الحسابات السياسية مع المعارضين والناشطين العابرين للحدود.