انتقادات لاذعة.. نتنياهو حوّل "إسرائيل" إلى عبء!

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

تتصاعد موجة الانتقادات الداخلية ضد رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث اعتبرت شخصيات سياسية وإعلامية بارزة أن مغامراته العسكرية أدت إلى فشل استراتيجي مدوٍّ رغم الأثمان الباهظة التي دفعها الكيان. وفي هذا السياق، وصف وزير الخارجية الأسبق، شلومو بن عامي، وقف إطلاق النار الحالي بأنه يمثل "نهاية لهزيمة استراتيجية كبرى" لمهندسي الحرب، نتنياهو وترامب، مؤكداً أن الإنجازات العسكرية التكتيكية لم تنجح في التحول إلى نصر حقيقي، بل ستُسجل هذه المواجهة كحالة بارزة لفشل قوة عسكرية في تحقيق أهدافها، حيث لم يتم تقويض البرنامج النووي الإيراني أو شل القدرات الصاروخية لطهران، التي خرجت من الأزمة بوضع اقتصادي أكثر قوة وصلابة.

ويرى بن عامي أن نتنياهو تعمد اختيار مسار التصعيد العسكري وتعطيل الحلول الدبلوماسية، بما في ذلك تحريض إدارة ترامب سابقاً على الانسحاب من الاتفاق النووي، بهدف صرف الأنظار عن القضية الفلسطينية وضمان بقاء ائتلافه الحاكم. إلا أن هذه السياسة أدت لنتائج عكسية تماماً، حيث تعززت سلطة الحرس الثوري في إيران، وحققت روسيا عوائد مالية حيوية، بينما اهتزت ثقة الحلفاء في الخليج بالضمانات الأمريكية. ويخلص بن عامي إلى أن صمود النظام الإيراني وبقاءه يمثل جوهر النصر لطهران، مشدداً على أن الديمقراطية الإسرائيلية لن تستعيد عافيتها ما لم تتم محاسبة نتنياهو على هذا الإخفاق التاريخي الذي وضع الكيان في مأزق وجودي.

من جانبه، شن الكاتب باراك سيري هجوماً عنيفاً على أداء نتنياهو، معتبراً أن "إسرائيل" استُبعدت تماماً من ترتيبات وقف إطلاق النار التي جرت مباشرة بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز القناعة لدى قطاعات واسعة في الولايات المتحدة بأن "إسرائيل" باتت عبئاً استراتيجياً وليست ذخراً. وأشار سيري بمرارة إلى أن نتنياهو لا يشعر بأي مسؤولية تجاه الإسرائيليين الذين قضوا 40 يوماً في الملاجئ تحت وطأة الصواريخ، مختتماً رؤيته بالقول إن نتنياهو لا يرى داعياً للمحاسبة رغم التيه الذي فرضه على الكيان، مشبهاً معاناة الإسرائيليين في الملاجئ بسنوات التيه الأربعين في الصحراء.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP