"أسوشيتد برس".. إستثمار الحرب لجني الأموال!

ishraq

الاشراق

واشنطن | في فضيحة أخلاقية وسياسية جديدة تعرّي خلفيات التصعيد العسكري الأميركي في المنطقة، كشفت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية عن استغلال عائلة الرئيس دونالد ترامب لقرار الحرب بهدف تحقيق أرباح مالية ضخمة. ووفقاً للتقرير، تسعى شركة «Powerus» المختصة بصناعة الطائرات الاعتراضية المسيّرة، والمدعومة من ابنَي ترامب (إريك ودونالد جونيور)، إلى إبرام صفقات تسليح مع دول الخليج، مستغلةً حالة الذعر الناجمة عن المواجهة التي أشعلها والدهما مع الجمهورية الإسلامية في إيران.

تجارة الحرب برعاية «الأبناء»
حملة المبيعات التي تقودها الشركة تضع عائلة ترامب في موقع المستفيد المباشر من «نار الحرب» التي أججتها الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني قبل نحو شهر. وبينما يقود ترامب العمليات العسكرية، يتولى أبناؤه تسويق «الحلول الدفاعية» للدول التي تعتمد على الحماية الأميركية. وصرح المؤسس المشارك للشركة، بريت فيليكوفيتش، صراحةً بأن شركته تقدم عروضاً ترويجية وتوضيحية في دول الخليج لإظهار قدرة مسيراتها على مواجهة الضربات الإيرانية، في محاولة لوراثة الحصة السوقية للمصنعين الصينيين والروس.

ابتزاز سياسي بعباءة تجارية
تعليقاً على هذه الصفقات، وصف ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض، المشهد بأنه ممارسة لضغوط هائلة على دول المنطقة لشراء منتجات أبناء الرئيس مقابل نيل رضا والدهم. وأكد بينتر أن هذه هي المرة الأولى التي تجني فيها عائلة رئيس أميركي أموالاً طائلة من حرب لم تحظَ أصلاً بموافقة الكونغرس، ما يثبت أن التصعيد الأخير لم يكن إلا غطاءً لاستثمارات عائلية عابرة للحدود.

يأتي هذا الابتزاز المالي في وقت تؤكد فيه طهران مراراً أنها لا تحمل أي عداء لدول الجوار، وأن ضرباتها محصورة في استهداف القواعد الأميركية التي تُستخدم كمنطلقات للعدوان. ومع ذلك، يبدو أن واشنطن نجحت في تحويل المنطقة إلى «سوق مفتوحة» لشركات عائلة ترامب، بعد أن أشعل والدهم فتيل الحرب ليخلق «الحاجة» المفتعلة لهذه الأسلحة، في مقايضة علنية بين الأمن الموهوم وبين حصص الأبناء في رأس مال شركات السلاح.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP