09/04/2026
تقاریر 11 قراءة
تصعيد ضد "عقيدة التدمير" ..الديمقراطيون يفعلون مسار عزل ترامب!

الاشراق
الاشراق | عاجل.
في تطور يعكس حالة الهلع داخل المؤسسة التشريعية الأميركية من التوجهات الصدامية للبيت الأبيض، بدأ المشرعون الديمقراطيون إجراءات عملية لتفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور، بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بما وصفه النواب بـ "التهديدات المجنونة" التي أطلقها ترامب بمحو حضارة إيران، وهي التصريحات التي وضعتها أوساط الكونغرس في خانة "جرائم الحرب" والتهديد المباشر للأمن والسلم الدوليين.
حراك "الخيار الأخير": التعديل الخامس والعشرون على الطاولة
قاد زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، حراكاً مكثفاً شمل عقد إحاطات افتراضية لبحث أهلية الرئيس للبقاء في منصبه، تزامناً مع دعوة أكثر من 85 نائباً ديمقراطياً واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ إلى عزل ترامب فوراً. وفي قراءة قانونية لهذا المسار، اعتبر النائب جيمي راسكين أن التعديل الخامس والعشرين يمثل "أقرب طريق" للرد الفيدرالي على حالة الطوارئ التي خلقها ترامب، مشيراً إلى أن الدستور يمنح الكونغرس صلاحية البت في لياقة الرئيس إذا ما استشعر خطراً داهماً على الأمة.
غضب المشرعين: ترامب يُقوض القيم الأميركية
عكست تصريحات القيادات الديمقراطية فجوة عميقة بين البيت الأبيض والكونغرس؛ حيث وصف جيفريز تهديدات ترامب بأنها "نوبة غضب فاحشة" تهدف للقضاء على حضارة بأكملها، مؤكداً ضرورة ممارسة "أقصى ضغط" على الجمهوريين لتقديم الواجب الوطني على الولاء الحزبي. وفي كواليس الكابيتول هيل، نقلت تقارير عن مشرعين "غضباً عارماً" جراء استهتار ترامب بالصلاحيات الحربية، وسط تحذيرات تقدمية من أن تصرفات الأيام الأخيرة باتت "مخيفة" للناخبين والمؤسسات على حد سواء.
محاولات تقييد صلاحيات الحرب
إلى جانب المسار الدستوري للعزل، يسعى الديمقراطيون إلى تمرير قرار عاجل يقيد صلاحيات الرئيس في شن حرب على إيران، في خطوة تهدف إلى سحب بساط "القرار المنفرد" من تحت أقدام ترامب. ويرى مراقبون أن هذا الاستنفار التشريعي يعكس تآكل الثقة في قدرة الإدارة على إدارة الأزمات الخارجية بحكمة، ويضع الحزب الجمهوري أمام اختبار تاريخي بشأن تغطية سياسات قد تجر الولايات المتحدة إلى صراعات كبرى غير محسوبة النتائج.
إن هذا المشهد السياسي المتفجر داخل واشنطن يؤكد أن "عقيدة الترهيب" التي ينتهجها ترامب في الخارج بدأت ترتد عكسياً على استقرار إدارته في الداخل، حيث لم يعد الصراع محصوراً في التنافس الحزبي التقليدي، بل تحول إلى معركة قانونية ودستورية حول تعريف "القيادة المسؤولة" ومنع انزلاق الدولة نحو مغامرات عسكرية توصف بأنها انتحار سياسي وأخلاقي.