27/07/2026
تقاریر 5 قراءة
خيارات واشنطن المعقدة في الصراع مع إيران

الاشراق
الإشراق | متابعة
يتراوح المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران بين طلقات النار والدبلوماسية الشاقة؛ فبعد أن بدت مذكرة التفاهم الموقّعة في 17 حزيران/يونيو وكأنها حققت خرقاً دبلوماسياً استعاد به مضيق هرمز أنفاسه لعدة أيام، سرعان ما انهارت الهدنة الهشة لتختفي السفن مجدداً وتعود الضربات العسكرية إلى الميدان. وكشف هذا الانهيار السريع عن نقاط ضعف مذكرة التفاهم، إذ يبدو أن ما جرى التوافق عليه اقتصر على النص السياسي مع إغفال تفاصيل آليات التنفيذ، في وقت يحاول فيه الوسطاء الإقليميون سد الثغرات لإلزام الجانبين بتنفيذ تعهداتهما.
المقاربة الأمريكية وخيارات الحسم
يقترب الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" من مفترق طرق حاسم في حرب إيران، إذ يتصور المسؤولون الأمريكيون خيارين نهائيين فقط؛ يتمثل الأول في السعي للتوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار لمدة 10 أيام يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، أما الثاني فيشمل شن حملة عسكرية مشتركة ضغمة لإجبار طهران على الاستسلام. غير أن القرار لم يُتخذ بعد، حيث يعتقد المسؤولون أن الأيام القليلة المقبلة ستحدد أي المسارين سيسود، مع وجود مجال ضئيل جداً للاستمرار في صراع مفتوح النهاية. وفي السياق ذاته، قدم وسطاء إقليميون تشمل قطر ومصر وباكستان مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام تدرسه إدارة ترمب التي حثت إسرائيل بدورها على تجنب الخطوات التي قد تغلق النافذة الدبلوماسية. وفي المقابل، تستعد واشنطن لفشل المحادثات عبر إرسال عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود إلى المنطقة، بينما تستعد إسرائيل لتوسيع الحرب إلى حملة شاملة ومنسقة.
معضلة مضيق هرمز
تأتي التحركات الدبلوماسية وسط فشل أكثر من 10 ليال متتالية من القصف الأمريكي في كسر قبضة إيران على مضيق هرمز، مما أعاد ترمب إلى عمق الحرب وتجاوز أسعار النفط حاجز 90 دولاراً للبرميل. ويسابق الوسطاء الزمن لوقف دورة انتقام دموية عبر مقترح يتضمن إيقاف القتال، وإعادة فتح الممرين عبر فتح المسار الجنوبي في المياه العمانية دون هجمات إيرانية، والمسار الشمالي في المياه الإيرانية دون حصار أمريكي، والتفاوض خلال فترة الهدنة على ترتيب طويل الأجل يحكم المرور ويدرس خيارات تشمل تحصيل رسوم خدمة معقولة أو توجيهها لصندوق مشترك تدره المنظمة البحرية الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تأتي بعد تعثر محادثات مسقط في 11 تموز/يوليو، فضلاً عن تصعيد جانبي أعلنه الحوثيون لفرض حظر بحري على الموانئ السعودية.
أين تقف إسرائيل؟
يضاعف من حالة عدم اليقين قرب موعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" المرتقبة إلى واشنطن يوم الثلاثاء، في وقت غابت فيه إسرائيل بشكل ملحوظ عن الهجمات الأمريكية المتجددة على إيران كإشارة محتملة للرغبة في الحد من الصراع. ومع ذلك، قد تكتسب الزيارة أهمية بالغة لاتخاذ قرار بشأن استئناف عمليات قتالية رئيسية وحملة عسكرية مشتركة، وسط ترجيحات بأن تشير الزيارة إلى عدم وقوع تصعيد كبير قبل حدوثها، رغم التحذيرات من أن تكون جزءاً من جهود التضليل السابقة لضربات عسكرية مخططة.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.