لماذا "الأردن".. تحليل أميركي لاستهداف القواعد العسكرية

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

كشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" النقاب عن تطورات ميدانية خطيرة في المواجهة بين "واشنطن" و"طهران"، حيث تركزت الضربات الإيرانية الانتقامية بشكل لافت على القواعد الأميركية في "الأردن"، مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات الأميركية، وطرح تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية وراء اختيار هذا الموقع تحديداً.

وفي التفاصيل، أوضحت الصحيفة في تقرير تابعته الإشراق، أن "الأردن" تحول إلى مركز ثقل للعمليات الأميركية بعد أن نقل "البنتاغون" أجزاءً من قواته من "البحرين" و"الإمارات" و"قطر" إلى مواقع أكثر أماناً نسبياً في "الأردن" و"إسرائيل". ويرى خبراء عسكريون، مثل الجنرال المتقاعد "ديفيد ديبتولا"، أن موقع "الأردن" يمنح "الولايات المتحدة" قدرة فائقة على تنفيذ عمليات جوية فعالة في "سوريا" و"العراق"، مما جعل القواعد الأردنية هدفاً مباشراً لـ "الحرس الثوري الإيراني". ويشير التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية لم تكن عشوائية، بل استهدفت مرافق حيوية، بدءاً من قاعدة "الملك فيصل الجوية"، مروراً بقاعدة مروحيات "بلاك هوك"، وصولاً إلى قاعدة "موفق السلطي" الجوية في "الأزرق" التي شهدت مقتل جنود أميركيين يوم الجمعة الماضي.

وتشير المعطيات العملياتية إلى أن "إيران" أظهرت قدرة متزايدة على التهرب من أنظمة الدفاع الجوي الأميركية، واستخدام ترسانة متنوعة من الصواريخ والطائرات المسيرة لاستهداف ملاجئ الطائرات وخزانات الوقود. ويرى محللون أن استراتيجية "طهران" تهدف إلى "جعل التكلفة السياسية لاستضافة القوات الأميركية تفوق الفائدة الأمنية"، في محاولة لتقويض التحالف الإقليمي الأميركي. وفي المقابل، تؤكد التقارير أن "الولايات المتحدة" بدأت بتنفيذ ضربات انتقامية واسعة، وسط تلميحات من الرئيس "ترامب" بنية تكثيف العمليات لتشمل البنية التحتية الإيرانية الاستراتيجية، بما في ذلك الجسور ومحطات توليد الطاقة، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو مرحلة أكثر حدة من الصراع المفتوح الذي قد يغير قواعد الاشتباك التقليدية في المنطقة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP