تحذيرات من "الساركوما": سرطان يتسلل عبر أعراض صامتة

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

يواجه القطاع الصحي العالمي تحدياً متزايداً مع ارتفاع معدلات الإصابة بـ"الساركوما"، وهو أحد أندر أنواع الأورام وأكثرها تعقيداً، حيث يشدد الأطباء على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي تجاه العلامات الأولية التي غالباً ما يتم تجاهلها أو تشخيصها بشكل خاطئ.


وفي التفاصيل، نشرت "وكالة الأنباء العراقية" تقريراً تابعته "الإشراق" يتضمن تحذيرات أطلقها مختصون في طب الأورام من التهاون مع الكتل غير المبررة أو الآلام الموضعية التي تظهر في الجسم، مؤكدين أن هذه الأعراض قد تكون نذيراً للإصابة بمرض "الساركوما". وتكمن خطورة هذا النوع من السرطان، الذي ينشأ في الأنسجة الداعمة كالعظام والعضلات والدهون، في قدرته على النمو دون ألم في مراحله الأولى، مما يدفع المصابين لاعتباره "تجمعاً دهنياً" أو أثراً لإصابة قديمة. وتشير بيانات "الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان" لعام 2026 إلى توقع تسجيل قرابة 13,910 إصابة جديدة بـ"ساركوما الأنسجة الرخوة" و4,110 إصابات بـ"ساركوما العظام" في "الولايات المتحدة" وحدها، مع نسب بقاء تتجاوز 65% عند الكشف المبكر.

وعلى صعيد التطور العلاجي، تشير إرشادات "الجمعية الأوروبية لطب الأورام" و"الشبكة الوطنية الأميركية" إلى حدوث قفزة نوعية؛ إذ تجاوز الطب مرحلة الاعتماد الحصري على البتر أو الجراحة التقليدية، ليدخل عصر "الطب الدقيق" القائم على التشخيص الجزيئي وتحديد الطفرات الجينية. وتعتمد البروتوكولات الحديثة على فرق متعددة التخصصات تجمع بين العلاج الموجه والمناعي، والجراحة المتطورة، والعلاج الإشعاعي والكيميائي. ويدعو الخبراء إلى ضرورة مراجعة الطبيب في حال ظهور كتلة يتجاوز قطرها 5 سنتيمترات أو يزداد حجمها، أو عند الشعور بآلام مستمرة في العظام تشتد ليلاً، مؤكدين أن التشخيص المبكر في هذا "تموز" وما بعده يعد المفتاح الأساسي لتحويل هذا المرض النادر من تهديد وجودي إلى حالة قابلة للشفاء التام.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP