صدق الوعد وقضى شهيداً على طريق القدس

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة

شهدت "الجمهورية الإسلامية" في "إيران" مراسم تشييع مهيبة لمرشدها الأعلى "آية الله السيد علي الخامنئي"، في مشهد غير مسبوق عالمياً من حيث الحشود المليونية التي تقاطرت لتوديع القائد الذي استشهد قبل أشهر، وسط تأكيدات بأن هذا الزحف الشعبي يمثل تجديداً للبيعة مع نهج المقاومة وفشلاً ذريعاً للمراهنات الأمريكية والإسرائيلية على كسر إرادة الدولة.


وفي التفاصيل، نشرت "الأخبار" تقريراً بقلم السياسي والباحث الفلسطيني "معين الرفاعي"، تابعته "الإشراق"، يحلل فيه الدلالات العميقة لاستشهاد "علي الخامنئي" وارتباطها الوجداني والسياسي بالقضية الفلسطينية. ويشير الكاتب إلى أن هذا الحدث يأتي في ذروة مواجهة مفتوحة، حيث قدمت قوى المقاومة في "فلسطين" و"لبنان" و"العراق" و"اليمن" تضحيات جسيمة، ليأتي استشهاد القائد "الخامنئي" تتويجاً لمسار طويل من الصمود والمواجهة للعدوان الأمريكي-الإسرائيلي الذي استهدف القيادة الإيرانية في الثامن والعشرين من شهر شباط، مما يجعله في نظر الشعب الفلسطيني شهيداً ارتقى على طريق تحرير "القدس".

ويؤكد "معين الرفاعي" أن "علي الخامنئي" جعل من "فلسطين" بوصلة ثابتة للسياسة الإيرانية منذ تسلمه مهامه عام 1989، متحدياً كل الضغوط الدولية وموجات التطبيع التي سعت لتهميش القضية الفلسطينية. ويوضح التقرير أن إيران لم تكتفِ بالشعارات، بل تحولت إلى عمق استراتيجي للمقاومة عبر تقديم دعم مادي وعسكري مباشر، معتبراً أن محاولات القوى الغربية لزعزعة استقرار "إيران" لم تكن تستهدف الجغرافيا السياسية فحسب، بل كانت تسعى لإسقاط الركيزة الأساسية الداعمة لحركات التحرر التي شكلت عائقاً صلباً أمام المشاريع التوسعية في المنطقة.

ويضيف الباحث أن العلاقة بين القائد الراحل وفلسطين تجاوزت البعد السياسي لتصبح جزءاً من الهوية الفكرية والأخلاقية للمشروع الإسلامي المعاصر، حيث اعتبر "الخامنئي" أن التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني هو تفريط في مقدسات الأمة وكرامتها. ويشير المقال إلى أن مواقف "إيران" الصريحة ضد اتفاقيات التطبيع، التي وصفها القائد بأنها "خيانة للعالم الإسلامي"، جعلت من "طهران" استثناءً في مشهد إقليمي شهد تراجعاً في الاهتمام بالقضية المركزية، مما منح مراسم التشييع طابعاً خاصاً يعكس الوفاء الشعبي والرسمي الفلسطيني لمواقف الشهيد.

ويختتم "معين الرفاعي" تحليله بالتأكيد على أن الحضور الفلسطيني الواسع في مراسم التشييع التي جرت في "طهران" و"قم" و"مشهد" و"العراق"، يعد تجسيداً عملياً لاستمرارية الارتباط الوثيق بين "الثورة الإيرانية" والوجدان الفلسطيني. إن ملحمة الاستشهاد، بحسب الكاتب، أضفت بعداً جهادياً يتجاوز الحدود الجغرافية لـ "إيران"، لترسخ قناعة لدى الشعوب بأن مشروع المقاومة يمتلك من الصلابة والقواعد الشعبية ما يجعله قادراً على المضي قدماً رغم استهداف قادته، مؤكداً أن دماء "الخامنئي" ستظل وقوداً لمعركة التحرير الكبرى.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP