08/07/2026
مال و آعمال 19 قراءة
هل يمثل الذكاء الاصطناعي طوق النجاة للاقتصاد المتعثر؟

الاشراق
الإشراق | متابعة
تشهد "ألمانيا" طفرة غير مسبوقة في تأسيس الشركات الناشئة خلال النصف الأول من عام 2026، في تحول هيكلي يدفعه الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الزخم قادراً على تعويض التباطؤ الاقتصادي وتقليص الفجوة التنافسية مع "الولايات المتحدة".
وفي التفاصيل، نشرت "رابطة الشركات الناشئة" دراسة تابعته "الإشراق"، كشفت فيها عن تأسيس 3053 شركة ناشئة في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026، بزيادة بلغت 52% عن النصف الثاني من عام 2025. وتؤكد "فيرينا باوسدر"، رئيسة الرابطة، أن "الذكاء الاصطناعي" يلعب دور المحرك الرئيسي لهذا النمو، حيث ساهم في خفض العوائق التقنية والمالية أمام المؤسسين الجدد، ليصبح أكثر من ثلث الشركات الناشئة الجديدة مرتبطاً بشكل مباشر بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير البيانات التي حللتها شركة "ستارت أب ديتكتور" إلى أن الأزمة الاقتصادية الراهنة في "ألمانيا" لعبت دوراً مفارِقاً في هذا التوجه، إذ تحول تأسيس الشركات الخاصة إلى بديل جاذب للكوادر الموهوبة في ظل حذر الشركات الكبرى في التوظيف. وعلى الرغم من انضمام 6 شركات ناشئة جديدة إلى نادي "الشركات المليارية" ليصل عددها في "ألمانيا" إلى 36 شركة، إلا أن "باوسدر" حذرت من اتساع الفجوة مع "الولايات المتحدة"، التي تحتضن أكثر من 900 شركة مماثلة، معزية ذلك إلى ضعف سوق رأس المال في "أوروبا" والعقبات الضريبية والتنظيمية التي تعيق تدفق الاستثمارات المغامرة.
وتكمن الأبعاد التحليلية لهذه الظاهرة في طبيعة "الاقتصاد الألماني" الذي يحاول التكيف مع حقبة ما بعد الصناعة التقليدية عبر بوابة الابتكار الرقمي. وبينما يرى مراقبون أن هذا الزخم في تأسيس الشركات يمثل بارقة أمل لتعزيز القدرة التنافسية، يظل التحدي قائماً في مدى قدرة السياسات التنظيمية في "برلين" و"الاتحاد الأوروبي" على خلق بيئة استثمارية محفزة تنافس الجاذبية الأمريكية، وضمان استمرار هذا النمو بعيداً عن تقلبات السوق المحلية.
لا تتبنى "الإشراق" بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.