11/06/2026
دولي 14 قراءة
أخت جندي قتيل في الشقيف: "الاحتلال لا يغير الواقع"

الاشراق
الاشراق | متابعة
في موقف يعكس انقساماً حاداً داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه الحروب المتكررة، أعربت "رنيت غوترمان"، شقيقة الجندي الإسرائيلي "راز غوترمان" الذي قُتل في قلعة الشقيف عام 1982، عن رفضها لاستثمار الرموز العسكرية في تعزيز سردية القوة. وفي التفاصيل، قالت "رنيت غوترمان" في حديث لراديو "تل أبيب" تابعته "الاشراق" إنها ترى في الاحتفالات الإسرائيلية بالسيطرة على قلعة "البوفور" تجسيداً مؤلماً لغياب العبرة، متسائلة بسخرية عن جدوى هذه السيطرة التي لم تقدم يوماً حلولاً أمنية حقيقية، بل اكتفت بتحويل "كومة من الحجارة" إلى رمز قومي على حساب قدسية الحياة البشرية.
وفي التفاصيل، انتقدت "رنيت غوترمان" ما وصفته بـ "التحولات المسيانية الغيبية" التي أصابت الجيش الإسرائيلي، معتبرة أن تكرار المواجهات مع "حزب الله" يثبت أن السيطرة على النقاط الجغرافية لا تغير الواقع الأمني، بل تقود إلى مزيد من استنزاف الجنود. وأوضحت "رنيت غوترمان" أن محاولات تبرير العمليات العسكرية الأخيرة عبر الحديث عن وحدات تابعة لـ "حزب الله" في القلعة تبدو كذريعة لا تمت للواقع بصلة، مشيرة إلى أن ردود الفعل العنيفة التي تواجهها عائلات القتلى من قبل المتطرفين في "إسرائيل" تكشف عمق الاستقطاب والكراهية التي باتت تهدد تماسك المجتمع.
وفي التفاصيل السياسية، دعت "رنيت غوترمان" إلى استبدال نهج المغامرات العسكرية غير الضرورية بالسعي نحو اتفاقات سياسية، مقترحة العمل على التوصل لاتفاق مع "الحكومة اللبنانية" لتحمل مسؤولياتها، والضغط من أجل اتفاق دولي مع "إيران" يلزمها بكبح "حزب الله". وخلصت "رنيت غوترمان" إلى أن تجربة "السلام البارد" مع "مصر" أثبتت جدواها أكثر من أي حرب، داعية إلى التوقف عن استغلال ذكرى أحبائهم في حروب لا تجلب سوى مزيد من الضحايا، مؤكدة أن مكان اللوحات التذكارية ليس في القلاع المحتلة، بل في قواعد الوحدات العسكرية كذكرى شخصية بعيدة عن الابتزاز السياسي.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))