"geopolitical futures": ضعف "إسرائيل" الاستراتيجي!

ishraq

الاشراق


الاشراق | متابعة

تواجه "إسرائيل" اليوم ضعفاً استراتيجياً متجذراً يهدد أسس أمنها القومي، وذلك في ظل تقلص مساحتها الجغرافية وانعدام عمقها الدفاعي، مما يفقد جيشها قدرات المناورة في ساحات الحروب الحديثة التي لم تعد تقتصر على المواجهات التقليدية، بل باتت مفتوحة على أخطار وجودية وتحديات معقدة.


وفي التفاصيل، نشر موقع "geopoliticalfutures" تقريراً تابعته "الاشراق" أوضح فيه الكاتب "جورج فريدمان" أن "إسرائيل" تعاني من ضيق المساحة التي لا تتجاوز في أوسع نقاطها 114 كيلومتراً، مما يجعلها عاجزة عن تحمل أي هزيمة عسكرية، حيث يفرض هذا الواقع منطقاً عسكرياً يوجب عليها دائماً البدء بالقتال لمنع وقوع الهجمات، مستندةً في ذلك على تفوق عسكري يجب أن يظل دائماً أعلى من أعدائها، وأشار المقال إلى أن "إسرائيل" تجاوزت معضلاتها الاستراتيجية خلال حقبة "الحرب الباردة" عبر التحالف الوثيق مع "الولايات المتحدة"، إلا أن هذا الواقع قد تغير جذرياً اليوم؛ فبعد أحداث 7 أكتوبر 2023، وجدت "إسرائيل" نفسها في حرب متعددة الجبهات ضد قوى حليفة لـ "إيران"، مما دفعها لمحاولات يائسة لخلق عمق استراتيجي عبر احتلال أراضٍ في "غزة" و"الضفة الغربية" وتوسيع الحدود نحو "نهر الليطاني" في "لبنان"، مؤكداً أن هذه المحاولات غير كافية لردع القوى الفاعلة غير الحكومية الممتلكة لأسلحة متطورة، وخلص المقال إلى أن المراهنة على التفوق العسكري الدائم أو الحماية "الأمريكية" المطلقة هي مقامرة خطيرة، مشدداً على أن "إسرائيل" بحاجة ماسة للتطور السياسي والبحث عن تفاهمات مع القوى الإقليمية، بدلاً من الركون إلى استراتيجية القوة الغاشمة التي ثبت عدم جدواها على المدى الطويل، في وقت تتغير فيه موازين القوى في المنطقة، مما يجعل خيار التوافق هو السبيل الوحيد لتفادي الانقسام الدائم والضعف الاستراتيجي المتزايد، خاصة وأن استراتيجية القوة لم تعد تضمن البقاء في بيئة إقليمية تزداد تعقيداً وعدائية تجاه "تل أبيب".

(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP