03/06/2026
تقاریر 37 قراءة
تراجع "الكيان ".. كيف أصبح الردع الإيراني كابوساً يؤرق "واشنطن"؟

الاشراق
الاشراق | متابعة
تتصدر الأوساط السياسية والدبلوماسية في المنطقة اليوم تساؤلات حيوية حول الأسباب الاستراتيجية التي دفعت "الولايات المتحدة" و"الكيان الصهيوني" إلى التراجع عن مخططاتهما الرامية لمهاجمة "بيروت"، وذلك في أعقاب التحذيرات الصارمة التي أطلقتها "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" بالرد المباشر والقاسي على أي عدوان يطال العاصمة اللبنانية.
وفي التفاصيل، نشرت "وكالة أنباء فارس" تقريراً تابعته "الاشراق" أكدت فيه أن التراجع الأمريكي-الصهيوني جاء نتيجة مباشرة لتهديدات "طهران" بالرد على أي قصف، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً حول الضمانات التي أجبرت "بنيامين نتنياهو" على كبح جماح رغباته العسكرية، وتؤكد التحليلات أن التهديد لا يكتسب قوته الرادعة إلا إذا كان مصحوباً بضمانة حقيقية للتنفيذ، وهو ما أثبتته "إيران" عبر سلسلة من العمليات الدقيقة والمحسوبة منذ "حرب رمضان" وخلال الأسبوعين الماضيين، حيث التزمت "طهران" بمبدأ "الحرب دون العتبة"، وردت بحزم على أي انتهاك بغض النظر عن سريان اتفاق وقف إطلاق النار أو مفاوضات الوسطاء، ففي كل مرة كانت تستهدف فيها "أمريكا" ناقلة نفط أو منشأة "إيرانية"، كانت "إيران" ترد باستهداف أصول "أمريكية" أو تابعة للكيان في "الخليج الفارسي" أو قواعد في "الكويت"، كما أثبتت التجربة فشل "ترامب" في تمرير "مشروع الحرية" لفتح "مضيق هرمز" بعد الرد الفوري "الإيراني"، وأوضحت التقارير أن "واشنطن" و"تل أبيب" باتتا على يقين تام بأن تحذيرات "طهران" ليست مجرد مواقف إعلامية بل قرارات عسكرية قابلة للتنفيذ في حال تعرضت "بيروت" للقصف، لا سيما مع تبني "إيران" لاستراتيجية "تعميم الحرب إقليمياً" كخيار مطروح على الطاولة، مما جعل الكلفة الاستراتيجية لأي مغامرة عسكرية جديدة تتجاوز بكثير أي مكاسب مفترضة، لتنتهي القصة بانكفاء العدو أمام واقع جديد فرضته إرادة المقاومة وقدرة "إيران" على حماية مصالحها الحيوية بكل اقتدار.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة))