22/05/2026
أمن 24 قراءة
"معاريف": المنطقة الأمنية في لبنان "فخ مميت" والجيش يعاني الإنهاك!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
حذر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية "ألون بن دافيد"، من تكرار الأخطاء التاريخية للجيش الإسرائيلي في جنوب "لبنان"، مؤكداً أن "المنطقة الأمنية" الجديدة التي أنشأها الجيش هناك تحولت إلى ما وصفه بـ "الفخ المميت"، وسط تصاعد عمليات الاستنزاف التي ينفذها "حزب الله".
وفي التفاصيل، أشار "بن دافيد" في تحليل معمق، إلى أن التاريخ يعيد نفسه بشكل مأساوي، حيث يقود العمليات العسكرية اليوم قادة يمثلون "خريجي مسيرة الحماقة" في "لبنان" خلال حقبة التسعينيات، موضحاً أن المشاهد الميدانية الحالية، بما فيها رصد القوات الخاصة الإسرائيلية ونصب العبوات الناسفة لها، تشكل "نسخة طبق الأصل" من تكتيكات حرب العصابات التي خاضها "حزب الله" ضد "إسرائيل" بين عامي 1985 و2000، وأكد المحلل العسكري أن "حزب الله" - رغم الضربات القاسية التي تلقاها عام 2024 - نجح في العودة إلى تكتيكات الاستنزاف التي لا تتطلب حشوداً كبيرة، بل تعتمد على استغلال نقاط ضعف القوات الإسرائيلية، مشدداً على أن هذا الشريط الأمني الجديد لم ينجح في توفير الحماية لسكان الشمال من القذائف أو الطائرات المسيرة، كما أنه لم يُبعد المنطقة عن مرمى الصواريخ المضادة للدروع، وفيما يخص التهديد التكنولوجي، لفت "بن دافيد" إلى خطورة المحلقات الانقضاضية الموجهة عبر الألياف البصرية التي أصبحت سلاحاً يمنح شعوراً بالاستهداف الشخصي والملاحقة، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يدفع بكافة تقنياته المتطورة إلى "المختبر اللبناني" دون اختبارات جدوى كافية، ومع ذلك، لا يزال التحدي في رصد هذه المسيرات مبكراً يمثل معضلة حقيقية، وختم "بن دافيد" تحليله بتحذير استراتيجي من أن القوات البرية الإسرائيلية تعاني من "إنهاك شديد" وتراجع في الانضباط والمستوى المهني نتيجة غياب التدريبات والروتين العسكري، مؤكداً أن فكرة الحفاظ على مناطق أمنية في "لبنان" و"سوريا" و"غزة" وتأمين الحدود مع "الأردن" في آن واحد هي فكرة "تتطلب إعادة حسابات فورية"، مشدداً على أن الخيار الوحيد لوقف نزيف الدم يتمثل في مسار سياسي لا يملك الجيش بديلاً عسكرياً له، في ظل استحالة تحييد "حزب الله" بالوسائل العسكرية المتاحة حالياً.
(( لا تتبنى الإشراق بالضرورة الأراء والتوصيفات المذكورة )).