14/05/2026
دولي 29 قراءة
"نيويوركر" تكشف.. صراعات "الشرق الأوسط" بين الهدنة المؤقتة والانفجار الكبير!

الاشراق
الإشراق | متابعة.
تواجه المساعي الدبلوماسية الرامية لإنهاء حالة التوتر بين "الولايات المتحدة" و"إيران" عقبات بنيوية معقدة تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، في ظل اعتماد إدارة "ترامب" على صفقات تكتيكية سريعة تتجاهل الجذور العميقة للأزمات، ما يجعل من وقف إطلاق النار الحالي مجرد استراحة مؤقتة قد يعقبها تصعيد عسكري غير مسبوق في "مضيق هرمز" والمنطقة.
نشرت مجلة "نيويوركر" تقريراً للصحفي "سودارسان راغفان" تابعته "الإشراق" ذكر فيه أن العوائق التي تمنع الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة بين "واشنطن" و"طهران" كانت شاخصة منذ إعلان وقف إطلاق النار في نيسان الماضي. وامتنعت "إيران" عن إعادة فتح "مضيق هرمز" الاستراتيجي بانتظار إبرام "دولة الاحتلال" اتفاقاً لوقف النار مع "لبنان"، معلنة أن الممر المائي سيظل تحت سيادتها الكاملة. وإثر تعثر المفاوضات، لجأت "الولايات المتحدة" لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية للضغط على النظام، غير أن "طهران" ردت برفض الاستسلام تحت وطأة التهديدات العسكرية. وأكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" القرب من تفاهم نهائي، لكنه انتقد "التشدد" الأمريكي والتبدل المستمر في شروط الاتفاق، ما أدخل المنطقة في حالة جمود أدت لتعطيل سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط لتبلغ 126 دولاراً للبرميل.
وشهد الأسبوع الماضي تصاعداً خطيراً بعد إطلاق إدارة "ترامب" لعملية "مشروع الحرية" العسكرية لتأمين السفن، وهو ما واجهته "إيران" بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت بنية الطاقة في "الإمارات" وسفناً حربية تابعة لـ"الولايات المتحدة". وأعلن الجيش الأمريكي تدمير زوارق إيرانية سريعة، فيما كشف الجنرال "دان كين" أن "إيران" استهدفت أصولاً أمريكية وسفناً تجارية أكثر من عشر مرات خلال شهر واحد، ورغم ذلك اعتبر وزير الحرب "بيت هيغسيث" أن الهدنة لا تزال قائمة. ويرى الباحث "غوبي كريشنا بهاميديباتي" أن إدارة "ترامب" تقمع الأعراض وتتجاهل المرض الحقيقي عبر تفضيل الهدنات التكتيكية على التغيير الهيكلي، وهو ما أيدته "سنام وكيل" من "تشاتام هاوس" بتأكيدها أن الصراعات باتت أكثر تعقيداً بسبب تفكك النظام الدولي وفشل التعددية.
ويرى الخبير "آرون ديفيد ميلر" أن نهج "ترامب" يبحث عن مكاسب سريعة لا تعالج بؤر الاشتعال، مشيراً إلى أن وقف النار في "غزة" و"لبنان" لم يوقف آلة القتل التابعة لـ"دولة الاحتلال" التي تسببت بسقوط مئات الضحايا منذ الاتفاقات الأخيرة. وحذر "تريتا بارسي" من أن "طهران" تدرك رغبة "الإسرائيليين" في حالة حرب دائمة ولن تقبل بأن تكون جزءاً من استراتيجية التدمير التدريجي. وفيما تصر "واشنطن" عبر مفاوضيها "جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف" على اتفاق سريع يشمل التنازل عن البرنامج النووي وفتح "مضيق هرمز"، تتمسك "إيران" بفرض واقع أمني جديد يضمن رفع العقوبات ووقف اعتداءات "دولة الاحتلال"، وسط غياب واضح للدبلوماسية المؤسسية وبروز تيار المحافظين الجدد الداعين للمواجهة الشاملة.