"يديعوت أحرونوت": تحذيرات من تحول "إسرائيل" لدولة "بلقانية" عنصرية!

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة.

حذر الأكاديمي "ميخائيل ميلشتاين" من خطورة الانجراف الشعبي خلف المواقف المتطرفة التي تروج لها أحزاب اليمين القومي، مؤكداً أن السعي لاستبعاد العرب من صنع القرار السياسي، وتصاعد العنف الممنهج، سيقود الدولة نحو نموذج "البلقان" الغارق في الصراعات العرقية، ويحولها إلى وصمة عار دولية ومنبوذة إقليمياً.


نشرت صحيفة "Yedioth Ahronoth" تقريراً تابعته "الإشراق" أشار فيه "ميلشتاين" إلى أن تصريحات "بتسلئيل سموتريتش" الأخيرة، التي اعتبر فيها دمج العرب في الائتلاف خطراً يفوق مجزرة "7 أكتوبر"، تعكس عقلية عدائية ترى في المواطنين العرب "رعايا مؤقتين". وأوضح المقال أن هناك محاولات لتزييف الوعي الجمعي عبر سرديات "المؤامرة"، متجاهلة جهود "منصور عباس" والقائمة "الموحدة" للاندماج والاعتراف بـ "الدولة اليهودية"، وهو الموقف الذي أحبطه "بنيامين نتنياهو" وشركاؤه للتغطية على إخفاقاتهم الاستراتيجية.

وذكر الكاتب في المادة التي تابعتها "الإشراق" أن معسكر الوسط يمارس لاهثاً سياسة "مجاراة التيار" خوفاً من الرأي العام، بدلاً من تقديم رؤية شجاعة للشراكة. وحذر "ميلشتاين" من أن استراتيجية "استخدام القوة" التي باتت عقيدة فعلية لـ "واشنطن" و"تل أبيب" في إدارة شؤون المنطقة، تتجسد اليوم في العنف الجامح في "الضفة الغربية" وتخريب الرموز الدينية في "لبنان"، مما ينذر بانفجار داخلي وشيك داخل الخط الأخضر نتيجة تصاعد الجريمة والشعور بالاغتراب بين الشباب العربي.

وخلص التقرير إلى أن اختبار المجتمع الإسرائيلي الحقيقي يكمن في مدى قدرته على رفض حملات "نزع الشرعية" التي تقودها فئات دينية وسيساسية انتهازية. وأكد المحلل أن استبعاد خمس السكان من الحياة العامة، بالتوازي مع السيطرة على ملايين الفلسطينيين دون حقوق، سيخلق كياناً قائماً على التمييز الصارخ يرفضه الجيران ويقوض فرص "التطبيع"، مشدداً على أن خيار الاندماج السياسي للعرب، رغم ثغراته، يظل "أهون الشرين" مقارنة بحرب أهلية طاحنة تلوح في الأفق.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP