01/05/2026
ثقافة و فن 24 قراءة
هآرتس.. صراع "اليهوديات" داخل الثكنات!
.jpg)
الاشراق
الإشراق | متابعة
تناول الكاتب يوسي كلاين في مقال تحليلي بصحيفة هآرتس، التحولات العميقة التي طرأت على بنية الجيش الإسرائيلي، محذراً من تنامي "الصبغة الدينية" وتغلغل تيار "الصهيونية الدينية" في مفاصل المؤسسة العسكرية، مما أدى إلى خلق فجوة قيمية بين الجنود العلمانيين والمتدينين.
صراع "اليهوديات" داخل الثكنات
وجه كلاين رسالة قاسية للأمهات اليهوديات، مشيراً إلى أن ابنهن العلماني يواجه واقعاً عسكرياً يفرض عليه معايير دينية متشددة، بدءاً من قوانين "الحياء" ومنع غناء النساء، وصولاً إلى توبيخ وسجن الجنود بتهم المس بالمشاعر الدينية. ووصف الكاتب هذا الوضع بأنه "انتهاك للحقوق الفردية" وإقصاء ممنهج للمرأة داخل الجيش.
تآكل مدونة الأخلاق العلمانية
استشهد المقال برأي البروفيسور آسا كيشر، واضع مدونة أخلاق الجيش، الذي أكد أن قيم الجيش يجب ألا تقوم على مفاهيم دينية مثل "حرب الفرائض"، كونها لا تناسب دولة سيادية في القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، يرى الكاتب أن الواقع الميداني يثبت العكس؛ حيث يقاتل المتدينون القوميون بدافع ديني واضح يعتبر الحرب "رسالة إلهية"، وهو ما جسده العميد عوفر فينتر في تصريحاته الشهيرة.
النخبة العسكرية الجديدة و"روح التشدد"
أشار كلاين إلى أن نسبة القتلى والمكرمين في الحرب الأخيرة كانت أعلى بين صفوف المتدينين، الذين باتوا يشغلون مناصب قيادية متوسطة (قادة ألوية وفرق). هذه "النخبة الجديدة" فرضت روحاً تشددت في تطبيق معايير الطعام واللباس وحرمة السبت، في حين استسلم الجنود العلمانيون لهذا الواقع دون تمرد، مفضلين التكيف مع "يهودية ظلامية" لعدم وجود بديل فكري لديهم.
الجيش والبحث عن "اللحم المدافع"
يرى الكاتب أن قيادة الجيش، في سعيها لجذب "الحريديم القوميين" وتوفير "لحم المدافع" اللازم للحروب، مستعدة للتضحية بجودة حياة ومبادئ الجنود العلمانيين. فالجيش يعد بيئته لتكون مناسبة للمتدينين الذين لا يقبلون بأنصاف الحلول في قضايا "الحشمة" و"الحلال"، حتى لو كان الثمن جعل حياة العلمانيين صعبة ومقيدة.
خطورة ربط العسكرية بالقداسة
حذر كلاين من خطورة الربط بين القومية المتطرفة والتوراة، معتبراً أن هذا المزيج هو ما يغذي "الإرهاب اليهودي" في المناطق المحتلة. وانتقد بشدة مقولة الحاخام تسفي كوك بأن "الجيش مقدس"، مؤكداً أن الحرب لا قداسة فيها، ولا دور لله في القتل والدمار. واختتم مقاله بالتأكيد على أن كل من يرفض هذا الربط بين الدين والعسكرية يُصنف اليوم ليس فقط كمرتد ديني، بل كخائن للدولة، محذراً من شرعنة "الأعمال الوحشية" تحت ستار الإرادة الإلهية.