01/05/2026
أمن 7 قراءة
هآرتس.. رهان فاشل على نقطة الانكسار!

الاشراق
الإشراق | متابعة
تناول المحلل العسكري عاموس هرئيل في تقريره الأخير بصحيفة هآرتس، حالة الانسداد الاستراتيجي التي تواجهها إدارة ترامب والجيش الإسرائيلي على جبهتي إيران ولبنان، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي يفضل حالياً سياسة المماطلة والضغط الاقتصادي على خيار المواجهة الشاملة.
استراتيجية ترامب: رهان على نقطة الانكسار
أوضح هرئيل أن ترامب يتجنب استئناف الحرب الكثيفة ضد إيران، وفي الوقت ذاته يخشى الانسحاب من الخليج دون اتفاق نووي متين. لذا، يتمسك بمسار الحصار البحري جنوب مضيق هرمز، مراهناً على تراجع النظام الإيراني تحت وطأة الضغط الاقتصادي الشديد، رغم استمرار الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة كإجراء احترازي.
الموقف الإيراني وشروط التفاوض
أشار التحليل إلى أن طهران لم تبدِ أي استعداد للتراجع حتى الآن، بل طرحت خيارات تتضمن الإفراج عن أموال مجمدة (تتراوح بين 20 إلى 27 مليار دولار) مقابل تنازلات في مخزون اليورانيوم المخصب. كما تصر إيران على الفصل بين رفع الحصار البحري المتبادل وبين المفاوضات النووية، وهو ما يبقي الوضع في حالة جمود تثير إحباط واشنطن وتبقي إسرائيل في حالة انتظار قلقة.
ضغوط نتنياهو وتحديات الميدان
رغم الضربات التي وجهتها إسرائيل لكبار مسؤولي النظام الإيراني وقدراته العسكرية، يرى هرئيل أن نتنياهو يجد صعوبة في تسويق هذا النجاح للجمهور الإسرائيلي، إذ لا يزال النظام قائماً ومخاطره النووية والبالستية مستمرة. هذا الغياب للحل الجذري في إيران ينعكس سلباً على الجبهة اللبنانية، حيث تخرق التهدئة باستمرار من قبل الطرفين.
معضلة لبنان: حرب استنزاف ومسيرات متطورة
سلط هرئيل الضوء على التحدي الجديد الذي يواجهه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، والمتمثل في مسيرات حزب الله المرتبطة بالألياف البصرية، والتي تنجح في التملص من الرادارات وتحييد أنظمة الحرب الإلكترونية. ووصف الوضع هناك بأنه تحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تتركز على تدمير المنازل في القرى، بعيداً عن صورة "الانتصار الحاسم"، مما يهدد بتحول المنطقة إلى حزام أمني جديد قد لا يوفر الهدوء المنشود للمستوطنات الشمالية.