استباحة الجنوب السوري.. الاحتلال يمعن في القمع !

ishraq

الاشراق

الإشراق | متابعة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها الممنهجة في الجنوب السوري، مع تصاعد وتيرة التوغلات الميدانية وعمليات الاعتقال التعسفي التي طالت مدنيين، بينهم أطفال، في ريفي القنيطرة ودرعا، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي المتعثر أصلاً بفعل إصرار تل أبيب على تكريس حضورها العسكري داخل الأراضي السورية.


وفي تقارير تابعتها الإشراق، أفادت المصادر الميدانية بأن قوة تابعة للاحتلال توغلت صباح اليوم في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، حيث أقدمت على اعتقال أحد أبناء القرية واقتادته إلى جهة مجهولة، بعد مداهمة عدد من منازل الأهالي والعبث بمحتوياتها. وتأتي هذه العملية غداة اعتقال طفلين في قرية بريقة القديمة، في سلوك بات يتكرر بشكل شبه يومي تحت ذرائع أمنية واهية.

ولم يقتصر التصعيد على القنيطرة؛ إذ شهد ريف درعا الغربي توغلاً مماثلاً في قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك، تخللته عمليات دهم وتفتيش للمنازل قبل انسحاب القوة المعتدية. ويرى مراقبون أن هذه التحركات، التي تشمل نصب حواجز مؤقتة وتجريف أراضٍ زراعية، تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وعلى الصعيد السياسي، تزامنت هذه الانتهاكات مع تصريحات لافتة للرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، أكد فيها أن المسار الدبلوماسي مع الاحتلال <<لم يصل إلى طريق مسدود لكنه يجري بصعوبة شديدة>>. وأوضح الشرع أن العقبة الأساسية التي تعرقل أي تقدم حقيقي هي <<إصرار الاحتلال على التواجد داخل الأراضي السورية>>، مشدداً على أن دمشق لن تقبل بأي اتفاق لا يضمن الانسحاب الكامل والحفاظ على السيادة الوطنية.

وبينما تحاول الحكومة السورية الانتقالية ترسيخ سياسة تركز على الإعمار والتنمية، يبدو أن الاحتلال يصر على المقابلة بـ <<وحشية كبيرة واستهداف المواقع السورية>>، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية لردع هذه الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة وتجهض فرص التعافي الاقتصادي في الجنوب.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP