واشنطن..تصدعات في المعسكر الجمهوري!

ishraq

الاشراق

الاشراق | خاص.

تشهد الساحة السياسية في واشنطن زلزالاً دستورياً مع تصاعد الدعوات لعزل الرئيس دونالد ترامب، عقب تهديداته الأخيرة التي لوّح فيها بـ "محو حضارة بأكملها" واستهداف البنية التحتية المدنية في إيران. هذه التصريحات، التي جاءت عبر منصته "تروث سوشيال"، أثارت موجة غضب عارمة تجاوزت الانقسامات الحزبية التقليدية لتصل إلى المطالبة بتفعيل أدوات دستورية استثنائية.

المسارات الدستورية المطروحة

 تتمحور التحركات الحالية حول مسارين قانونيين لإنهاء ولاية ترامب:

التعديل الخامس والعشرون (المادة 4): يطالب أكثر من **70 نائباً ديمقراطياً** (بزيادة عن الرقم الأولي وهو 50) نائب الرئيس "جيه دي فانس" وأغلبية أعضاء مجلس الوزراء بإعلان الرئيس "غير قادر على أداء مهامه". يصف النواب سلوك ترامب بأنه "مختل عقلياً" وغير متزن، مما يجعله خطراً على الأمن القومي.
إجراءات العزل (Impeachment): يقود زعيم الأقلية "حكيم جيفريز" جهوداً داخل مجلس النواب لبدء مساءلة رسمية بتهمة التهديد بارتكاب "جرائم حرب" وانتهاك المواثيق الدولية مثل اتفاقية جنيف.

تصدعات في المعسكر الجمهوري
في تحول لافت، لم تعد الدعوات مقتصرة على الخصوم؛ بل شملت شخصيات كانت تُعد من صقور التيار المحافظ:
مارجوري تايلور غرين التي كانت من أشد حلفائه، طالبت علناً بتفعيل **التعديل 25**، معتبرة أن التهديدات بمحو حضارة كاملة تتجاوز الخطوط الحمراء.
انتقادات داخلية: أعرب أعضاء جمهوريون مثل السيناتور "رون جونسون" والنائب "مايك لولر" عن قلقهم، رغم محاولة البعض تفسير تصريحاته كـ "تهديدات لغرض التفاوض" وليست خطة تنفيذية حرفية.


العوائق الميدانية والسياسية
رغم الزخم التشريعي، تواجه هذه المحاولات عقبات واقعية:
1.  موقف "جيه دي فانس": لا يزال نائب الرئيس يبدي ولاءً تاماً لترامب، وهو ما يجعل تفعيل التعديل 25 (الذي يتطلب موافقته) أمراً "شبه مستحيل" في الوقت الراهن.
2.  التواجد الخارجي: تزامنت هذه الأزمة مع زيارة "فانس" للمجر، مما عقّد إجراء أي مشاورات فورية مع مجلس الوزراء.
3.  السيطرة البرلمانية يمتلك الجمهوريون الأغلبية في الكونغرس، مما يعني أن أي قرار بالعزل يحتاج إلى انشقاق واسع في صفوف الحزب ليمر قانونياً.

الوضع الميداني الراهن
تشير التقارير إلى أن ترامب تراجع "مؤقتاً" عن تهديداته المباشرة بمحو الحضارة، ووافق على هدنة لمدة أسبوعين، لكن الديمقراطيين يصرون على أن "الضرر قد وقع" وأن الرئيس أثبت عدم أهليته للتحكم في الترسانة النووية وصلاحيات الحرب، خصوصاً مع استمرار استهداف الجامعات والمراكز الصحية في إيران، وهو ما تعتبره المعارضة "جرائم حرب" موصوفة.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP