05/04/2026
دولي 20 قراءة
"pbs news" ..شركة مدعومة من أبناء "ترامب" تسعى لبيع طائرات اعتراضية للخليج

الاشراق
واشنطن | في فضيحة أخلاقية وسياسية جديدة تعرّي خلفيات التصعيد العسكري الأميركي في المنطقة، كشف موقع "pbs news" عن استغلال عائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقرار الحرب بهدف تحقيق أرباح مالية ضخمة. ووفقاً للتقرير، تسعى شركة "باوروس" (Powerus) المختصة بصناعة الطائرات الاعتراضية المسيرة، والمدعومة من ابني ترامب (إريك ودونالد جونيور)، إلى إبرام صفقات تسليح مع دول الخليج، مستغلةً حالة الذعر الناجمة عن المواجهة التي أشعلها والدهما مع إيران.
تجارة الحرب برعاية «الأبناء»
حملة المبيعات التي تقودها الشركة تضع عائلة ترامب في موقع المستفيد المباشر من "نار الحرب" التي أججتها الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني قبل نحو شهر. وبينما يقود ترامب العمليات العسكرية، يتولى أبناؤه تسويق "الحلول الدفاعية" للدول التي وجدت نفسها في خط المواجهة. وصرح المؤسس المشارك للشركة، بريت فيليكوفيتش، صراحةً بأن شركته تقدم عروضاً ترويجية وتوضيحية في دول الخليج لإظهار قدرة مسيراتها على "صد الهجمات الإيرانية"، في محاولة لوراثة الحصة السوقية للمصنعين الصينيين والروس.
ابتزاز سياسي بعباءة تجارية
تعليقاً على هذه الصفقات، وصف ريتشارد بينتر، كبير مستشاري الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض، المشهد بأنه ممارسة لضغوط هائلة على دول المنطقة لشراء منتجات أبناء الرئيس مقابل نيل رضا والدهم. وأكد بينتر أن هذه هي المرة الأولى التي تجني فيها عائلة رئيس أميركي أموالاً طائلة من حرب لم تحظَ أصلاً بموافقة الكونغرس، ما يثبت أن التصعيد الأخير لم يكن إلا غطاءً لاستثمارات عائلية عابرة للحدود.
استنزاف مخزونات «باتريوت»
المفارقة تكمن في أن هذا "العرض التجاري" يأتي في لحظة حرجة تعاني فيها دول الخليج نقصاً حاداً وغير مسبوق في الصواريخ الاعتراضية. وبحسب بيانات وكالة «بلومبرغ»، استنزفت هذه الدول نحو 2400 صاروخ من طرازي "باتريوت" و"GEM-T" خلال شهر واحد فقط (بين شباط وآذار)، وهو رقم يقترب من إجمالي مخزونها الاستراتيجي قبل اندلاع الحرب.
ومع إطلاق إيران لأكثر من 1200 صاروخ باليستي و4000 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» رداً على العدوان، يبدو أن واشنطن نجحت في تحويل المنطقة إلى "سوق مفتوحة" لشركات عائلة ترامب، بعد أن أفرغت مخازن السلاح التقليدية تحت وطأة الرد الإيراني، لتفرض على حلفائها الانتقال إلى جيل جديد من السلاح تملكه عائلة "القائد الأعلى".