18/02/2026
دولي 24 قراءة
وزير التجارة الأميركي يقر بزيارة جزيرة إبستين واستثمارات مشتركة

الاشراق
الاشراق | متابعة.
اعترف وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، بأنه زار جزيرة جيفري إبستين في عام 2012، رغم قوله قبل أسابيع فقط إنه لم يقض معه أي وقت، وادعائه سابقاً بقطع العلاقات عام 2005. وأظهرت الملفات اتصالات وصفقات تجارية بينهما استمرت حتى عام 2014. كما تشير الملفات إلى أن عائلته قضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال عطلة عائلية عام 2012، وزعم لوتنيك أنه لا يتذكر سبب القيام بذلك. وجاء اعتراف وزير التجارة الأميركي خلال شهادة أمام مجلس الشيوخ، أمس الثلاثاء، عندما سُئل عن الإصدار الأخير من الملفات، التي أظهرت اتصالات وصفقات أعمال بين لوتنيك وإبستين على مدار سنوات حتى 2014.
وبحسب مجلة "فوربس"، كان لوتنيك وإبستين مستثمرين في شركة تكنولوجيا إعلانية متوقفة الآن باسم أدفين (Adfin). إلا أن مصدراً مقرباً من لوتنيك قال لشبكة "سي بي إس" الأميركية إن شركة (كانتور فيتزغيرالد) (Cantor Fitzgerald)، التي كان لوتنيك يديرها سابقاً، "لم تكن سوى مستثمر حصة أقلية في تلك الشركة، وهو ما يبرر -وفقاً للمصدر- عدم علم لوتنيك بهوية بقية المستثمرين المشاركين في المشروع". وتشير رسائل أخرى ضمن الملفات إلى أن لوتنيك التقى بإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008، رغم أن لوتنيك كان قد قال في بودكاست لصحيفة نيويورك بوست في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إنه اعتبر إبستين "مقززاً" بعد جولة في منزله بمانهاتن مع زوجته عام 2005، وقرر ألا يكون في غرفة واحدة مع ذلك الشخص المقزز مرة أخرى أبداً.
وتبين أن لدى لوتنيك وإبستين اجتماعين مجدولين على الأقل في عام 2011، كما تظهر رسالة دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع تبرعات لصالح هيلاري كلينتون في 2015. وفي عام 2017 تلقى إبستين رسالة تشكره على تبرع قدره 50 ألف دولار لجهة لم يذكر اسمها تكريماً لهوارد لوتنيك. وقال لوتنيك في شهادته أمام مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، إنه التقى إبستين ثلاث مرات بعد أن أصبحا جارين في أبر إيست سايد (Upper East Side) الراقي بمانهاتن، وإن عائلته أمضت ساعة في جزيرة إبستين الخاصة خلال إجازة عائلية عام 2012. وأشار إلى أنه لا شيء غير لائق في الزيارة، وقال إنه لا يتذكر لماذا فعلنا ذلك.
ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة. ويأتي ذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية ثلاثة ملايين صفحة من الملفات المتعلقة بإبستين في 30 يناير/كانون الثاني، تلبية لمتطلبات قانون الشفافية حول ملفات إبستين. وفي وقت لاحق بعد شهادته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أمس الثلاثاء، إن وزير التجارة "لا يزال عضواً بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترامب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعماً كاملاً".
وكشفت الوثائق الأخيرة التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية عن شبكة معقدة من العلاقات التي ربطت إبستين بنخبة من أقوى رجال الأعمال والمليارديرات في العالم. وأظهرت السجلات ليسلي فيكسنر (مؤسس إمبراطورية L Brands) الذي حددته وثائق "FBI" باعتباره شريكاً محتملاً وتلقى تسوية بقيمة 100 مليون دولار من إبستين. كما تضمّنت الأوراق مراسلات مع إيلون ماسك (الرئيس التنفيذي لشركة تسلا) ناقش فيها حضور حفلات في الجزيرة، وصوراً لسيرجي برين (مؤسس غوغل) في مناسبات تابعة لإبستين.
كما أظهرت السجلات مراسلات مع ريتشارد برانسون (مؤسس "فيرجن")، وبيل غيتس (مؤسس مايكروسوفت)، وستيف تيش (مالك فريق نيويورك غاينتس)، حيث كشفت الرسائل عن استشارات علاقات عامة قدمها بعض هؤلاء الأثرياء لإبستين لتحسين صورته بعد إدانته الأولى، أو طلبات وساطة لتوظيف أبنائهم وتوفير خدمات خاصة. ورغم نفي معظم هذه الشخصيات علمهم بأنشطة إبستين الإجرامية وإعرابهم عن ندمهم على تلك الروابط، إلا أن حجم المراسلات والمشاريع المشتركة الممتدة لسنوات يكشف عن دور محوري لعبه هؤلاء الأقطاب في توفير الغطاء الاجتماعي والمالي الذي سمح لإبستين بالاستمرار في نشاطه داخل الدوائر العليا للسلطة والمال، وفق "فوربس".