07/01/2026
تقاریر 29 قراءة
نيويورك تايمز .. إسرائيل تحظر أعمال منظمة طبية مهمة في غزة !
.jpg)
الاشراق
الاشراق | متابعة.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا عن حظر إسرائيل لمنظمة “أطباء بلا حدود“، وهي منظمة إغاثة طبية دولية، حيث أمرتها إسرائيل، أمس الثلاثاء، بوقف عملياتها في قطاع غزة بعد عدم امتثالها للقيود الجديدة، والتي تشمل تسجيل جميع موظفيها في غزة، وفرض قيود على انتقاد سلوك إسرائيل في الحرب.
ويهدد هذا الإجراء إحدى أبرز العمليات الإنسانية في القطاع المدمر. ورغم محاولات إسرائيل التقليل من أهمية المنظمة، تشير أطباء بلا حدود إلى أنها تدير أو تدعم أكثر من 20% من أسرة المستشفيات المتبقية في القطاع، وتشغل عيادات للمصابين بإصابات خطيرة وأمراض مزمنة، وتعالج الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية، وغيرهم من المرضى، كما وزعت 700 مليون لتر من المياه العام الماضي.
بوجود ما بين 40 و50 طبيبا دوليا في المنظمة في غزة في أي وقت، ونحو 1،000 عامل فلسطيني دائم، بالإضافة إلى 1،000 عامل طبي آخر من غزة تكمل منظمة “أطباء بلا حدود” رواتبهم التي يحصلون عليها من وزارة الصحة، حيث أفادت المنظمة بأنها أجرت أكثر من 22,000 عملية جراحية وعالجت أكثر من 100,000 حالة إصابة خطيرة في عام 2025.
وقالت كلير سان فيليبو، منسقة الطوارئ في المنظمة بغزة: “إذا لم نتمكن من العمل، ستكون العواقب وخيمة على مئات الآلاف من الفلسطينيين”.
وأوضحت سان فيليبو أن المنظمة أُبلِغت يوم الأحد بأنه لم يعد بإمكانها إدخال الإمدادات إلى غزة، وأُبلِغت يوم الثلاثاء بأنه لم يعد بإمكانها إدخال الأطباء والممرضين وغيرهم من عمال الإغاثة الدوليين إلى القطاع. وأضافت أنه منحت المنظمة مهلة حتى نهاية شباط/ فبراير لوقف جميع أنشطتها في غزة وسحب جميع عمالها الدوليين.
وكانت المنظمة واحدة من عشرات المنظمات التي تقدم مساعدات إنسانية في غزة والتي اعترضت العام الماضي بعد أن أعلنت إسرائيل عن شرط جديد يلزمها بتزويدها بأسماء وأرقام هوية عمالها الفلسطينيين.
المنظمة تدير أو تدعم أكثر من 20% من أسرة المستشفيات المتبقية في القطاع، وتشغل عيادات للمصابين بإصابات خطيرة وأمراض مزمنة، وتعالج الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية.
وقد زعمت إسرائيل إن الإجراء يهدف إلى “منع المتطرفين من التسلل إلى منظمات الإغاثة”. ورفضت منظمة أطباء بلا حدود ومنظمات غير حكومية أخرى الامتثال، معتبرة أن الطلب ينتهك القانون الدولي وحقوق خصوصية العاملين فيها، فضلا عن قواعد حماية البيانات الأوروبية التي تلتزم بها هذه المنظمات قانونيا.
كما سمح جزء آخر من السياسة الجديدة لإسرائيل بإدراج منظمات الإغاثة على القائمة السوداء بسبب أنشطتها السياسية، مثل الترويج لمقاطعة البلاد.
وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” من بين أكثر من ثلاثين منظمة إنسانية أُبلِغت في 30 كانون الأول/ ديسمبر بتعليق تراخيص عملها في قطاع غزة اعتبارا من 1 كانون الثاني/ يناير، وبضرورة إخلائها بحلول آذار/ مارس بموجب القانون الجديد. والآن، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ ذلك.
وهاجمت إسرائيل منظمة أطباء بلا حدود لسببين رئيسيين. ففي الأسبوع الماضي، قلل مكتب تنسيق الحكومة في المناطق، وهي وحدة عسكرية مسؤولة عن تصاريح المساعدات الإنسانية في غزة، من أهمية المنظمة في معالجة الأزمة الصحية هناك. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي أن منظمة أطباء بلا حدود لم تجلب سوى 95 شاحنة محملة بالمساعدات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر، وأنها تدير عددا قليلا من المستشفيات وتدير “خمس عيادات طبية فقط من أصل 220 عيادة في غزة”.
تقول المنظمة إنها تدعم ستة مستشفيات، وتدير مستشفيين ميدانيين، وأربع عيادات رعاية صحية أولية، وتدعم عيادة خامسة، وتدير عيادتين لعلاج الجروح، ومركزا للتغذية للمرضى الذين يعانون من سوء التغذية، وست عيادات متنقلة، وتساهم في ولادة طفل من بين كل ثلاثة أطفال يولدون في غزة. وقالت سان فيليبو إن إسرائيل منعت دخول عشرات الشاحنات التابعة للمنظمة إلى غزة.
يوم الاثنين، اتهمت وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، التي صاغت ونفذت قانون الترخيص الجديد لمنظمات الإغاثة في غزة، منظمة أطباء بلا حدود بـ”سوء سلوك خطير”، ونشرت تقريرا من 25 صفحة صادرا عن لجنة حكومية، وصفت فيه أنشطة المنظمة في غزة بأنها “ذريعة للعمل الإنساني”، واتهمتها في الوقت نفسه بالترويج لـ”خطاب متطرف معادٍ لإسرائيل”.
وذكر التقرير أن المنظمة تشكل خطرا “عاليا للغاية” على “أمن دولة إسرائيل”.
واعتمت تقرير الوزارة بسبب وصف أعضاء المنظمة، حرب إسرائيل على غزة بالإبادة الجماعية، وانتقدوا “التدمير الممنهج” في غزة، أو أعربوا عن تأييدهم لحظر توريد الأسلحة إلى إسرائيل. وقالت اللجنة إن هذه التصريحات قد تشكل أساسا لـ”إجراءات إدارية صارمة” بموجب المبادئ التوجيهية الجديدة.