06/01/2026
علوم و تکنولوجیا 22 قراءة
تضاعف انتشار حالة «ما قبل السكري» لدى الأطفال

الاشراق
الاشراق | متابعة.
أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة تامبيري (Tampere University) وجامعة شرق فنلندا، أن نسبة انتشار مقدمات السكري، أو المرحلة التي يُطلق عليها «ما قبل السكري» (prediabetes) قد ازدادت بمعدل الضعف على وجه التقريب في السنوات الأخيرة بين الأطفال الفنلنديين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
تضاعف الحالات
الدراسة التي نُشرت في جريدة «Iltalehti» الفنلندية في النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أوضحت أن نسبة انتشار الإصابة بمقدمات السكري بين الأطفال المشاركين في الدراسة، تضاعفت تقريباً خلال فترة الدراسة (20 عاماً). وعلى الرغم من أن انتشار السمنة ظل ثابتاً خلال فترة الدراسة، فإن مقدمات السكري أصبحت أكثر شيوعاً بين الأطفال، ما يشير إلى احتمالية أن يكون السبب الرئيسي هو زيادة وزن الأمهات.
ما قبل السكري
من المعروف أن مرحلة ما قبل السكري تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وكثير من اضطرابات التمثيل الغذائي الأخرى، مثل مرض الكبد الدهني، وأمراض القلب والأوعية الدموية؛ خصوصاً في حالة حدوث المرض في فترة مبكرة من العمر؛ لأن الإصابة التي تبدأ في مرحلة الطفولة تتطور بشكل أسرع، وتسبب مضاعفات أكثر من الإصابة التي تحدث في مرحلة البلوغ.
وقد شملت الدراسة 602 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و16 عاماً، من الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، تبعاً لبيانات مراكز الرعاية الصحية في فنلندا، في الفترة بين عامي 2002 و2020، كما شملت مجموعة ضابطة مكونة من 483 طفلاً أوزانهم طبيعية، تتراوح أعمارهم بين 7 و16 عاماً، تم اختيارهم من دراسة النشاط البدني والتغذية لدى الأطفال (PANIC) في جامعة شرق فنلندا.
ثلث البدينين مصابون
أظهرت النتائج وجود نسبة بلغت 34 في المائة من الأطفال يعانون من زيادة الوزن أو السمنة مصابين بمقدمات السكري، ونسبة بلغت 1 في المائة مصابين بداء السكري من النوع الثاني فعلاً، أما في المجموعة الضابطة، فكانت نسبة المصابين بمقدمات السكري 7 في المائة، بينما لم تُسجل أي حالة إصابة بداء السكري من النوع الثاني.
وكانت مقدمات السكري أكثر شيوعاً بين الأطفال الأكبر سناً، والذين بلغوا مراحل متقدمة من البلوغ، كما ارتبط انتشارها بالإصابة بمرض الكبد الدهني، ومرض جلدي معين (acanthosis nigricans)، يرتبط في الأغلب بزيادة الوزن وارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم.
زيادة كبيرة في وزن الأمهات
أوضح الباحثون أن انتشار مقدمات السكري ازداد بشكل ملحوظ خلال فترة الدراسة، على الرغم من عدم وجود تغييرات ملحوظة في العوامل الأخرى، مثل انتشار السمنة أو درجتها، أو مؤشر كتلة الجسم، أو غيرها من اضطرابات التمثيل الغذائية وكان التغيير الملحوظ الوحيد الذي تم رصده خلال فترة الدراسة هو الزيادة الكبيرة في نسبة الأمهات اللاتي يعانين من زيادة الوزن؛ حيث ارتفعت من 20 في المائة إلى 69 في المائة.
أوضحت الدراسة أن ارتفاع نسبة انتشار مرحلة ما قبل السكري، دون تغيير واضح في وزن الأطفال، ربما يكون بسبب عوامل متعلقة بالحمل والنظام الغذائي لهن، كما يمكن أن يكون نتيجة لتغيرات في حجم النشاط البدني للأطفال، أو طبيعة النظام الغذائي الذي يعتمد بشكل واضح على الأغذية غير الصحية.
فحوصات دورية
في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة إجراء فحوصات دورية لمتابعة مستويات الغلوكوز في الأطفال الصغار، حتى من دون الشكوى من أي أعراض طبية، لرصد أي خلل يحدث في مستويات السكر، ونصحت بضرورة تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة والالتزام بنظام غذائي صحي.