طهران..الانتهاكات المتكررة للقواعد الدولية تدفع العالم نحو "غابة"!

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الانتهاكات المتكررة للقواعد والمبادئ الدولية لا تعني أبداً زوال هذه القواعد، بل يجب أن تُثير وعياً عالمياً بحقيقة أساسية: إن العالم بدون هذه المبادئ سيصبح غابة، مشدداً على أن هناك قوى إمبريالية تسعى دفع العالم قسراً في هذا الاتجاه.
و أجاب إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي على أسئلة الصحفيين.

وقال بقائي، متحدثاً عن العام الميلادي المنصرم: كان العام الماضي الأسوأ من حيث انتهاك ميثاق الأمم المتحدة، وخرق القوانين الدولية، واستمرار الإفلات من العقاب إزاء الجرائم الدولية البشعة.

وأضاف: إن الجرائم الجارية في غزة والضفة الغربية تُعدّ من أبشع الجرائم، كما شهدنا أيضاً استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما شكّل ضربة قاصمة لنظام منع الانتشار.

وتابع بقائي: أقدّم التهنئة بحلول العام الميلادي الجديد، رغم كل مرارات عام 2025، وآمل أن يكون هذا العام عام وضع حدّ لتطبيع الجريمة في العالم، والتوجّه نحو السلام.

الاعتداء على السيادة الوطنية يُكرّس شريعة الغاب
وفي ما يتعلق باختطاف الرئيس الفنزويلي من قبل أمريكا، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن الانتهاك المتكرر للقواعد الدولية لا يعني زوالها، بل يجب أن يقود إلى إدراك حقيقة مفادها أن العالم، من دون هذه المبادئ، سيتحوّل إلى غابة، وأن بعض القوى تسعى إلى دفع العالم قسراً في هذا الاتجاه.

وأوضح أن ما جرى مع بداية العام الميلادي الجديد يُعدّ تطوراً خطيراً، ولا يمكن لأي دولة مسؤولة أن تقف حياله مكتوفة الأيدي. وأضاف: إن انتهاك مبدأ السيادة الوطنية لأي دولة أمر غير قابل للتبرير ويتعارض مع جميع المعايير. والسابقة التي أُنشئت ستكون لها تداعيات تطال المجتمع الدولي بأسره. إن مبدأ التعدّي على السيادة الإقليمية لدولة ما يتناقض مع جميع القيم التي دفعت البشرية ثمناً باهظاً لترسيخها. فميثاق الأمم المتحدة هو حصيلة التجربة الإنسانية بعد حربين عالميتين. وعليه، فإن هذا الإجراء الأميركي مُدان، وعلى واشنطن أن تتحمّل المسؤولية.

إخلاء قاعدة عين الأسد
وحول إخلاء القوات الأميركية قاعدة عين الأسد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن كبار المسؤولين العراقيين أوضحوا أن هذا الإجراء يأتي في إطار التفاهمات القائمة بين السلطات العراقية والجهات الأجنبية، ولا توجد حاجة إلى مزيد من التوضيح.

لا يمكن الوثوق بتصريحات الكيان الصهيوني
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، تعليقاً على الأنباء المتداولة بشأن وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين إيران و«إسرائيل»: بغضّ النظر عن الضجيج الإعلامي، فإن إيران وقواتها المسلحة تراقب بدقة حدود البلاد وسيادتها، ولا مجال للثقة بتصريحات الكيان الصهيوني. لقد ثبت لدينا نهج الخداع الذي ينتهجه هذا الكيان، وما يهمّنا هو تعزيز الجاهزية والبقاء في حالة يقظة تامة للدفاع عن سيادة إيران.

الاستراتيجية الأميركية ـ الصهيونية للحرب النفسية والتضليل الإعلامي ضد إيران
وفي رده على حملات التضليل الإعلامي ضد إيران، قال بقائي: إن الحرب النفسية وتهيئة الأجواء الإعلامية ضد البلاد تُعدّ جزءاً من استراتيجية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لممارسة الضغوط على إيران. وما يهمّنا هو مراقبة سلوك الطرف المقابل بدقة وبكامل الجاهزية.

ضرورة الإفراج عن رئيس فنزويلا
وحول تطورات الأوضاع في فنزويلا وجوانبها القانونية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن هذه القضية تهمّ جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي يساورها القلق إزاء انتهاك المبادئ الدولية. فقد طُرح بالأمس فقط ملف غرينلاند، وعلى جميع الدول أن تدرك أن انتهاك القوانين الدولية، إذا لم يُواجَه بردّ مناسب، سيشجّع الأطراف المخالِفة على المضي قدماً في تجاوزاتها.

وأضاف: إن موقفنا لا يرتبط بالأشخاص، بل بالمبادئ. لقد اختُطف رئيس دولة، وهذا أمر غير قانوني ولا يدعو إلى الفخر بأي حال من الأحوال. يجب الإفراج عن رئيس فنزويلا. وقد عبّرت دول كثيرة عن مواقفها في هذا الشأن، كما أن الأمين العام للأمم المتحدة يتحمّل مسؤولية صون ميثاق المنظمة. إن غياب ردّ واضح وصريح سيجرّ المجتمع الدولي بأسره إلى تداعيات خطيرة.

اتهامات واشنطن لمادورو وتنفيذ أحكام داخلية بحق دولة أخرى
وفي ما يخصّ الاتهامات الأميركية الموجّهة إلى الرئيس الفنزويلي وتنفيذ أحكام داخلية بحق دولة أخرى، شدد بقائي على أن القوانين الداخلية لأي دولة لا يمكن أن تشكّل بأي حال أساساً لانتهاك حصانة الدول الأخرى، معتبراً ذلك غطاءً وذريعة واهية لتبرير إجراء غير قانوني من جانب الولايات المتحدة.

انتهاك سيادة الدول مدان أينما وقع
وفي تعليقه على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، قال بقائي: لا أريد القول إن من يزرع يحصد، لكن الحقيقة هي أن تحويل انتهاك القوانين الدولية إلى سلوك معتاد لن يترك أي دولة بمنأى عن الخطر. إن لإيران موقفاً مبدئياً وثابتاً يؤكد ضرورة احترام وحدة الأراضي والسيادة الوطنية لجميع الدول. وعلى خلاف بعض الدول الأوروبية التي تتعامل بانتقائية مع القواعد الدولية، فإن موقفنا واضح وثابت؛ إذ نُدين انتهاك سيادة الدول والتعدي عليها أينما وقع.

مستقبل العلاقات مع فنزويلا
وفي ما يتعلق بمستقبل فنزويلا والعلاقات بين طهران وكراكاس، أوضح بقائي: إذا كان الاعتداء على الدول في السابق يتم بذريعة نشر الديمقراطية، فإنهم اليوم يصرّحون بوضوح أن المسألة تتعلق بنفط فنزويلا. وكأن العالم يُعاد إلى ما قبل ثمانية عقود. إن علاقاتنا مع أي دولة كانت وستبقى قائمة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وسيظل هذا المبدأ أساس علاقاتنا في المستقبل أيضاً.

السفير الإيراني الجديد يتوجّه إلى لبنان خلال الأسابيع المقبلة
ورداً على سؤال وكالة «تسنيم» بشأن ترحيب وزير الخارجية اللبناني بالحوار مع إيران وإيفاد السفير الإيراني الجديد، قال بقائي: إن علاقتنا مع لبنان علاقة عريقة وطويلة الأمد، ونحن مصممون على مواصلتها. وقد وصل السفير الإيراني الجديد الأسبوع الماضي والتقى وزير الخارجية، كما استُكملت إجراءات اعتماد السفير، وسيتوجّه إلى مقرّ عمله خلال الأسابيع المقبلة. إن الحوار بين بلدين تربطهما علاقات دبلوماسية جيدة هو أمر مستمر بطبيعته.

الرد على ادعاءات حول تدخل ألمانيا خلال حرب الـ 12 يوماً
وفي تعليقه على ادعاءات بشأن تدخل ألمانيا في مجريات حرب الأيام الاثني عشر، قال المتحدث باسم الخارجية: من البديهي أننا سنقوم بتوثيق أي أدلة تشير إلى تدخل أطراف أجنبية في الشؤون الداخلية الإيرانية، بما في ذلك التحريض على العنف، وسنعلن عنها بالأسلوب المناسب.

الرد على ادعاءات حول تواطؤ روسي ـ أميركي بشأن فنزويلا
وحول ما أُثير من ادعاءات عن تواطؤ بين روسيا والولايات المتحدة في ما يخص فنزويلا، قال بقائي: ينبغي التركيز على جوهر ما حدث فعلاً. ففي بعض الأحيان تُطرح تفسيرات بهدف تشتيت الرأي العام. وفي هذه القضية تحديداً يجب النظر إلى الحدث الأساسي، وهو أن قوة ما منحت نفسها الحق في اللجوء إلى القوة واختطاف رئيس دولة، وهذا هو الأمر الجوهري الذي يجب الالتفات إليه.

السفير والموظفون والإيرانيون في فنزويلا بخير
وفي ما يتعلق بوضع الأصول والإيرانيين المقيمين في كراكاس، قال بقائي: تواصلت مع السفير، وقد أكد أن السفير والموظفين وجميع المواطنين الإيرانيين في صحة وأمان تامّين، ولا يوجد عدد كبير من الإيرانيين هناك.

وأضاف: في ما يخصّ صون المصالح الإيرانية، فإن النظام الحاكم في فنزويلا لا يزال على حاله، ونحن نتابع الأوضاع بدقة، وسنتخذ أي دعم يلزم في هذا الإطار.

وعن العلاقات الاقتصادية مع فنزويلا، أوضح: إن الاتصالات مع المسؤولين الفنزويليين مستمرة، وبغضّ النظر عن هذه التطورات، فإن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قائمة، ولا تتغير العلاقات الاقتصادية بين الدول بتغيّر الحكومات.

الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه أولوية للجميع
وحول التطورات الأخيرة في اليمن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه أمر يهم الجميع. فخصوم استقرار وأمن المنطقة يسعون إلى نشر الفوضى وتقسيم الدول الإسلامية. ونأمل أن تؤدي التطورات الأخيرة إلى حوار يمني ـ يمني، وأن يتقدم مسار ترسيخ الاستقرار في اليمن بقوة أكبر.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP