04/01/2026
علوم و تکنولوجیا 19 قراءة
علماء يؤكدون .. لدى الإنسان 33 حاسة وليس 5!

الاشراق
الاشراق | متابعة.
ادعى علماء مختصون أن لدى الإنسان 33 حاسة وليس خمس حواس كما يؤكد العلم، وكما يتعلم الأطفال في المدارس، فيما يُعتبر هذا الرقم صادماً مقارنة بالاعتقاد السائد.
وخلال نشأتنا، تعلّم معظمنا عن الحواس الخمس: البصر، والسمع، والشم، والتذوق، واللمس، لكن النظرية الجديدة تتحدث عن عدد أكبر من ذلك بكثير من الحواس، حيث حان الوقت لإعادة كتابة كتب العلوم المدرسية.
ويزعم البروفيسور باري سميث، مدير معهد الفلسفة بجامعة لندن، أن البشر لا يملكون خمس حواس فقط، بل يقول إن هناك ما بين 22 و33 حاسة.
وأوضح في مقال له في موقع «ذا كونفرسيشن»: «أخبرنا أرسطو أن لدينا خمس حواس. لكنه أخبرنا أيضاً أن العالم يتكون من خمسة عناصر، ولم نعد نؤمن بذلك. وتُظهر الأبحاث الحديثة أننا قد نمتلك في الواقع عشرات الحواس».
ويرى البروفيسور سميث أن كل ما نقوم به تقريباً متعدد الحواس. وأوضح قائلاً: «ما نشعر به يؤثر على ما نراه، وما نراه يؤثر على ما نسمعه».
وأضاف: «يمكن أن تؤثر الروائح المختلفة في الشامبو على كيفية إدراكك لملمس الشعر.. رائحة الورد، على سبيل المثال، تجعل الشعر يبدو أكثر نعومةً ولمعاناً».
ويتابع: «يمكن أن تجعل الروائح الموجودة في الزبادي قليل الدسم مذاقه أغنى وأكثر كثافةً دون إضافة المزيد من المستحلبات. يتأثر إدراك الروائح في الفم، والتي تصل إلى الأنف، بلزوجة السوائل التي نتناولها».
وبينما لا يزال العدد الدقيق للحواس لدى الإنسان غير واضح، يقول البروفيسور سميث إنه قد يصل إلى 33 حاسة. ويشمل ذلك الإحساس بالوضع (الذي نعرف من خلاله مكان أطرافنا دون النظر إليها) والإحساس الداخلي. والاستقبال الداخلي هو عملية لم تُدرس بشكل كافٍ، حيث يستقبل جهازك العصبي باستمرار الإشارات الفسيولوجية من جسمك ويُفسرها للحفاظ على سير وظائفه الحيوية بسلاسة.
ويساعد هذا في تفسير كيف يعرف دماغك متى يتنفس، ومتى ينخفض ضغط دمك، أو متى تُقاوم عدوى.
ويُسلط البروفيسور سميث الضوء أيضاً على «حاسة التذوق»، وهي الحاسة التي نشعر بها عند تذوق شيء ما.
ويقول: «عندما نتذوق شيئًا ما، فإننا في الواقع نختبر مزيجًا من ثلاث حواس: اللمس والشم والتذوق – أو حاسة التذوق – والتي تتحد معًا لإنتاج النكهات التي نُدركها في الطعام والشراب».
ويشمل التذوق الأحاسيس التي تُنتجها مستقبلات على اللسان، والتي تُمكّننا من اكتشاف المالح والحلو والحامض والمر والأومامي (المالح). ماذا عن النعناع والمانجو والبطيخ والفراولة والتوت؟
ويقول: «لا توجد لدينا مستقبلات للتوت على اللسان، كما أن نكهة التوت ليست مزيجًا من الحلو والحامض والمر. لا توجد معادلة رياضية محددة لتذوق نكهات الفاكهة. ندركها من خلال عمل اللسان والأنف معاً، فالحاسة الشمية هي التي تُسهم بالجزء الأكبر فيما نسميه التذوق».
وقد يبدو هذا الكلام مُربكًا بعض الشيء، لكن البروفيسور سميث يأمل أن تُشعرك فكرته بالراحة.
وخلص سميث إلى القول: «هناك دائماً الكثير من الأشياء من حولك تُظهر مدى دقة حواسك، إذا توقفتَ للحظة لتستوعبها. لذا، في المرة القادمة التي تتمشى فيها أو تتناول وجبة، خذ لحظة لتقدير كيف تعمل حواسك معًا لتساعدك على الشعور بكل الأحاسيس المصاحبة».