"دمّر كل شيء"..تعليمات من الكيان لعسكرها بغزة!

ishraq

الاشراق

الاشراق | متابعة.

: «دمّر كل شيء، ثم تقدم ببطء»، هذا أسلوب إسرائيل في احتلال مدينة غزة، وهذا ما أكده مسؤول إسرائيلي سابق لشبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، وهذا ما يمارسه جيش الاحتلال بقيادة مباشرة من أيال زامير، وبتوجهيات رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، على خلفية ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية.

 ومضى جيش الاحتلال أمس الأحد، في تصعيد خطير عكسته أعمال قصف مكثفة، وأحزمة نار على مناطق مدينة غزة، المهددة ببدء الهجوم البري الكبير، بالتوازي مع هجمات أخرى طاولت مناطق النزوح والمساعدات الإنسانية، وأوقعت عشرات الضحايا الجدد.
وقالت مصادر في مستشفيات غزة إن 39 شهيدا ارتقوا بنيران جيش الاحتلال في مناطق عدة في القطاع منذ فجر الأحد وحتى وقت كتابة هذا التقرير.

وقال «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» إن جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف وتدمير واسعة من ثلاثة محاور.
ويعمد الجيش الإسرائيلي في حرب الإبادة التي يشنها منذ 23 شهرا على القطاع الفلسطيني – المحتل طبقا للقانون الدولي – إلى فرض حصار تجويعي. وأعلنت وزارة الصحة الأحد تسجيل 8 وفيات جديدة بسبب سوء التغذية، بينهم طفل، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 289 وفاة، منهم 115 طفلًا.

وقال المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني إن إنكار المجاعة في غزة «أبشع تعبير عن انعدام الإنسانية».

أما منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، فأكدت على لسان مديرة فرعها لشبكة «سي بي أس» الأمريكية أن «الأطفال الفلسطينيين يواجهون مجاعة مروعة، ويُقتَل حوالي 28 طفلًا يوميًا في غزة». واتهمت «مؤسسة غزة الإنسانية» ـ وهي الشركة الخاصة الأمريكية المدعومة من إدارة الرئيس دونالد ترامب ومن الحكومة الإسرائيلية – بالتسبب في أوضاع رهيبة في القطاع
وفي هذا الوقت، لا يزال نتنياهو يماطل في المضي قدما في صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين ووقف إطلاق النار، رغم موافقة حركة «حماس» منذ نحو أسبوع على المقترح. وذكر موقع «والا» الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية تبحث في اختيار مكان آخر «حيادي» غير العاصمتين القطرية والمصرية لاستضافة أية مفاوضات غير مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وذكر تقرير للموقع أنه من غير الواضح متى سوف ترسل إسرائيل وفدا للتفاوض، رغم زعم نتنياهو الأسبوع الماضي قرارا بدفع المفاوضات. ونقل الموقع عن مصدر إسرائيلي قوله السبت إن «أي اتفاق سيكون على أساس مطالب إسرائيل والنقاط التي أقرت في الكابينت».

وحسب المصدر هذه النقاط هي: نزع سلاح «حماس»، واستعادة جميع الأسرى أحياءً وأمواتًا، ونزع السلاح الكامل للقطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة من دون «حماس» ولا السلطة الفلسطينية.

وفي إسرائيل نفسها، تشتد الضغوط على حكومة نتنياهو، وأظهر استطلاع جديد أن أغلبية الإسرائيليين يعارضون خطة حكومته لاحتلال مدينة غزة ويخشون تداعياتها الدولية.

وهناك في إسرائيل من يشير إلى تأثير ضعف الضغوط الخارجية على دولة الاحتلال، وتمكينها بالتالي من مواصلة المقتلة في غزة.
وفي مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» يشرح آفي خالو، أنه طالما أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يكترث ولا يصغي لما يجري، يواصل نتنياهو الحفاظ على حرية الحركة والانسحاب من المفاوضات.

وأكدت حركة «حماس» أن تصديق نتنياهو على خطة احتلال غزة بعد موافقتها على مقترح الوسطاء، يؤكد إصراره على عرقلة الاتفاق.
وقالت الحركة في بيان إنها وافقت على «صفقة جزئية»، وأبدت استعداداً لصفقة شاملة، «لكن نتنياهو يرفض كل الحلول».
وفي العالم، تتزايد موجات الغضب الرسمي والشعبي ضد انتهاكات إسرائيل وجرائمها الخطيرة، لكن حكومة المتطرفين لا تكترث لذلك. وآخر التصريحات الصادرة من تل أبيب تلك الخاصة بوزير الخارجية جدعون ساعر الذي طالب أوروبا «بالاختيار بين إسرائيل و«حماس»، زاعما أن «كل خطوة ضد إسرائيل تخدم بشكل مباشر المحور الجهادي في الشرق الأوسط».

ووصف الرئيس الأيرلندي مايكل دي هيجنز ما يجري في غزة بأنه يقع في «مدى عدم المساءلة»، وقال إن نطاق عدم المساءلة هو «أخطر تهديد للديمقراطية».

وشهدت مدن في العالم تظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وأكبر هذه التظاهرات شهدتها المدن الأسترالية الأحد، وهي غير مسبوقة، شارك فيها عشرات الآلاف.

Copyright © 2017 Al Eshraq TV all rights reserved Created by AVESTA GROUP