المومياوات تؤكد: الاستعمار الأوروبي جلب الجدري إلى الأميركتين!
الإشراق | متابعة
كشف تحليل الحمض النووي لمومياوات عُثر عليها في تشيلي عن أقوى دليل جيني يثبت أن الاستعمار الأوروبي جلب مرض الجدري إلى الأميركتين وأدى إلى دمار هائل بين السكان الأصليين.
وفي التفاصيل، أوضح عالم الوراثة في كلية ترينيتي في دبلن، شيجيكي ناكاغومي، لوكالة أسوشييتد برس أن الدراسة التي شملت فحص 13 عينة عظمية من موقع أثري في كامارونيس شمالي تشيلي أظهرت وجود أدلة على إصابتين بالجدري في الحمض النووي القديم لشظايا عظام رجل وامرأة بالغين توفيا بين عامي 1492 و1631. وقارن العلماء السلالة المكتشفة بسلالات أخرى، ليجدوا أنها تقع بين السلالات الأوروبية من العصور الوسطى والسلالات اللاحقة، وهو ما أكدته عالمة الأحياء بجامعة إنديانا، باتريشيا فوستر، بأن التحليل يثبت علمياً وصول الجدري نتيجة الاستعمار. ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن هوية ناقلي المرض الأوائل لا تزال غير حاسمة، إذ يُحتمل انتقاله عبر دفعات المستوطنين المتتالية عقب رحلات كريستوفر كولومبوس وأميركو فسبوتشي، أو عبر تجارة الرقيق المتوسعة مع إفريقيا، في وقت كان فيه الجدري أحد أكثر الأمراض فتكاً في تاريخ البشرية حاصداً أرواح نحو ثلث المصابين قبل القضاء عليه عام 1980 بالتطعيم.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.