تحرك حكومي مصري لمواجهة "مخاطر" منصات التواصل !

الإشراق | متابعة

عقد رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماعاً لبحث وضع أطر تنفيذية وتشريعية لمواجهة "المخاطر السلبية" لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب صدور تقرير حكومي يوثق ارتفاعاً قياسياً في معدلات الشائعات خلال النصف الأول من عام 2026.

وفي التفاصيل، ناقش رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزراء الاتصالات والعدل والدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية ومسؤولي تنظيم الاتصالات وضع أطر تنفيذية للتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي. وجاء الاجتماع بعد ساعات من إعلان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء عن ارتفاع الشائعات بنسبة 113% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث تصدرت قطاعات الاقتصاد والطاقة والتموين القائمة، بينما بلغت نسبة الشائعات المرتبطة بالتوترات الإقليمية 57.3%. وأكد مدبولي خلال الاجتماع احترام الدولة لحرية الرأي والتعبير، مشدداً في الوقت ذاته على أن المنصات تحولت إلى ساحة لنشر الممارسات غير المسؤولة والأكاذيب التي تضر بالمجتمع والاقتصاد، لافتاً إلى دراسة تجارب دولية لوضع أطر تنظيمية تحمي الأمن المجتمعي والأخلاقيات العامة.

ومن جانبه، أعلن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إنشاء وحدة متخصصة بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لرصد المخالفات الرقمية، مشدداً على ضرورة إدخال تعديلات تشريعية لمواجهة التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق. ودعا وزير العدل إلى تغليظ الغرامات المالية وإطلاق حملات توعية للمواطنين، فيما شدد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان على أهمية سرعة الفصل في القضايا المتعلقة بالمخالفات الرقمية والتشهير. وفي المقابل، أشار حقوقيون وأكاديميون إلى أن الاجتماع يعكس تحولاً نحو إعادة تنظيم البيئة الرقمية وتشديد العقوبات، مؤكدين أن الحد من الشائعات يتطلب إصدار قانون لحرية تداول المعلومات وتوفير الشفافية المطلقة لتجفيف منابع المعلومات المضللة.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.