تحقيقات يابانية بأسباب انفجار كوماموتو إثر زلزال مدمّر
الإشراق | متابعة
تحقق السلطات اليابانية في سبب الانفجار الذي وقع داخل مركز إيون التجاري في محافظة كوماموتو، إثر الزلزال الشديد الذي ضرب يوم الثلاثاء جنوب غربي اليابان وأودى بحياة ما لا يقل عن 13 شخصاً، دون إعلان نتائج نهائية تحدد سبب الانفجار أو ملابساته حتى الآن.
وفي التفاصيل، تابعت الإشراق تداعيات الزلزال المدمر حيث أشارت المعطيات التي نشرتها وسائل إعلام يابانية إلى ارتباط معظم الوفيات داخل المركز بالانفجار الذي أدى لنهار أجزاء من المبنى ومحاصرة أشخاص تحت الأنقاض، فيما تدرس السلطات احتمال نجاح الانفجار عن تسرب للغاز دون حسم السبب النهائي. ونقلت الإشراق ما أورده كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا عن إبلاغ فرق الإنقاذ بشم رائحة غاز داخل المبنى بينما لا يزال سبب الحادث قيد التحقيق، وتأكيد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين في طوكيو وفاة 13 شخصاً في أنحاء المنطقة حتى الساعة الثامنة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي، واصفة الموقف بسباق مع الزمن وحشد الموارد المتاحة لإنقاذ وإغاثة أكبر عدد، ونشرت "فرانس برس" تقريراً تابعته الإشراق يفيد بأن مسؤولين محليين أبلغوا هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) بانهيار الطابق الثاني من مركز إيون التجاري في بلدة كاشيما على ما يبدو عقب الانفجار وتصاعد دخان أبيض وتوقع شرطة كوماموتو وقوع ضحايا نتيجة الانهيار. وأوردت وسائل الإعلام أن الانفجار وقع بعد ساعة من الزلزال القوي الذي أدى لانهيار جزء من المركز الذي يضم نحو 200 متجر وانكشاف العوارض الفولاذية وتناثر الحطام في موقف السيارات، بينما أوضح متحدث باسم شركة إيون لوكالة فرانس برس أن الانفجار وقع بعد إجلاء الزبائن والموظفين دون اتضاح السبب، وأفادت تقارير بعدم وجود ممرات آمنة جعلت دخول المركز مهمة صعبة وفق فرانس برس، فيما أشارت الحكومة لنشر نحو 130 شرطياً و450 عنصراً من الإطفاء و170 عسكرياً في الموقع. ونشرت "رويترز" تقريراً تابعته الإشراق يوضح أن المركز الذي يُعد الأكبر في كوماموتو أُعيد افتتاحه الشهر الماضي بحلة جديدة بعد تضرره الشديد جراء زلزال نيسان/إ أبريل 2016 بقوة 7.3 درجات وسط تسليط الجهة المشغلة الضوء على أسقفه المدعمة والتحسينات الشاملة للسلامة، ونقلت عن عامل هز الزلزال المبنى لعشر ثوان بشدة كافية لإسقاطه، وعن موظف بسينما المركز ثار سحابة كثيفة من الغبار أثارت الذعر، وقال رئيس شركة إيون أكيو يوشيدا في مؤتمر صحافي الأربعاء إن العاملين أجلوا ثلاثة آلاف متسوق خلال نصف ساعة بينما بقا قلة داخل المبنى وقت الانفجار بعد خمسين دقيقة وتأكد إجلاء الزبائن والاعتقاد بمغادرة الموظفين ليتبيّن بقاء بعضهم أو عودتهم، والعثور على ناج مصاب بأحد الحمامات. ونقلت "رويترز" عن مسؤول بالشرطة عدم دخول رجال الشرطة والإطفاء موقع الانهيار ساعات الأولى لخطر الانهيار مجدداً وسط سلسلة هزات ارتدادية تجاوزت المئة هزة في كوماموتو، ويُذكر أن مقاطعة كوماموتو شهدت عام 2016 ززلزالين بقوة 6.5 و7.3 درجات سببا 273 قتيلاً و2800 جريح، وتعد اليابان من أكثر دول العالم نشاطاً زلزالياً عند تقاطع أربع صفائح تكتونية على حافة حزام النار في المحيط الهادئ، مع بقاء ذكرى زلزال 2011 بقوة 9 درجات تحت البحر وموجات تسونامي التي خلفت نحو 18500 قتيل ومفقود وتدمير محطة فوكوشيما ماثلة في الأذهان.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.