البحث المتعثر عن "حرب مبررة" لتأجيل الانتخابات الإسرائيلية
الإشراق | متابعة
نشرت صحيفة "هآرتس" مقالاً تحليلياً للكاتب تسفي برئيل، سلط الضوء فيه على الأوضاع الميدانية والسياسية المعقدة في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، منتقدًا لجوء الحكومة الإسرائيلية والجيش إلى تصعيد الإجراءات القمعية والتهجير بهدف افتعال مواجهات واسعة تخدم أجندات سياسية داخلية.
وفي التفاصيل، استهل برئيل مقاله بالسخرية من الأساليب التي يتبعها المستوطنون ورعاة الأغنام في الضفة الغربية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية عبر الاعتداءات وترويع السكان، مشيراً إلى بيانات منظمة "بتسيلم" التي توثق طرد عشرات التجمعات الفلسطينية منذ عام 2023. وفي مقارنة مع جبهات أخرى، أشار الكاتب إلى حجم الدمار الهائل والتهجير القسري في قطاع غزة ولبنان، لافتاً إلى أن تدخلات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبح جماح خطط وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حالا دون تفاقم الخسائر البشرية بشكل أكبر، بينما تواصل الشبكة الاستيطانية العسكرية عملها في الضفة الغربية بدعم وتمويل كامل من الحكومة.
وأوضح الكاتب أن حكومة نتنياهو تواجه أزمة حقيقية مع اقتراب موعد الانتخابات وسط غيوم الهزيمة، وتلاشي خيارات شن حروب استعراضية لتأجيلها أو توحيد الجبهة الداخلية خلف الزعيم، خصوصاً بعد تراجع فاعلية التهديدات المرتبطة بإيران، وتعثر مساعي تفجير الترتيبات السياسية الإقليمية التي يقودها ترامب بمشاركة أطراف عربية وإقليمية في لبنان وسوريا. وأضاف أن عجز المستوطنين عن إشعال انتفاضة واسعة دفع الجيش الإسرائيلي للتدخل المباشر عبر اقتحام مخيمات اللاجئين ومدن الضفة الغربية وتهجير عشرات الآلاف، في محاولة يائسة لخلق مواجهة شاملة تمتد لتشمل الداخل الفلسطيني، بغية تبرير تأجيل الانتخابات وإبعاد الأحزاب العربية عن المشهد السياسي.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.