كييف طرفاً في العدوان: حربا أوكرانيا وإيران تتداخلان!

الإشراق | متابعة

تعرضت سفينة شحن إيرانية لضربة عسكرية بعيدة المدى نفذتها القوات الأوكرانية في مياه بحر قزوين، مما أثار مخاوف مراقبين من توسع رقعة الصراع وتداخل حرب شرقي أوروبا مع الشرق الأوسط.


وفي التفاصيل، تابعت الإشراق استهداف مُسيّرات الجيش الأوكراني لسفينة تجارية إيرانية انطلاقاً من منطقة أستراخان الروسية، مما أسفر عن انفجارها ومصرع بحار وإصابة آخرين، في ظل اعتبار قزوين الشريان الحيوي لتجارة إيران الشمالية ونافذة لتلقي البضائع بعيداً عن الرقابة البحرية الغربية. وأثار الاعتداء غضب طهران حيث استدعت الخارجية القائم بالأعمال الأوكراني لتسليمه مذكرة احتجاج، وأكد الوزير عباس عراقجي خلال اتصالات مع كايا كالاس وسيرغي لافروف أن الخرق يستوجب رداً حازماً، مطالباً مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي بالتحرك ومحذراً من اتساع الصراع ومتهماً إسرائيل بتحريض أوكرانيا، بالتزامن مع مطالبات داخلية بفرض تكلفة باهظة واستخدام صواريخ «خيبر شيكن» أو رد الصاع في البحر الأسود. وفي المقابل، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن لا أساس لتهديدات إيران وأن نظامها متواطئ مع العدوان الروسي، بينما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي تحقيق نتائج قوية عبر استهداف سفن شحنات عسكرية وحربية بروسيا وبحر قزوين، وادعى السفير الأوكراني لدى إسرائيل إيفجين كورنيتشوك أن السفينة كانت تحمل مكونات لطائرات مسيّرة وصواريخ، مشيراً مع زيلينسكي إلى تقديم روسيا صوراً فضائية لقواعد أمريكية بالخليج والأردن لصالح إيران، في وقت يرى خبراء أن أوكرانيا تسعى لتقديم نفسها كشريك أمني لواشنطن وتحفيز التيار المحافظ لزيادة الدعم العسكري، رغم تبايُن ذلك مع تصريحات ترامب بشأن تفاهماته مع موسكو وبكين، بينما تواجه القيادة الإيرانية خيارات معقدة كالاعتراف بسيادة روسيا على القرم والدونباس أو توجيه ضربات انتقامية تهدد بدمج الحربين في صراع دولي واحد.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.