لماذا أخفق الاقتصاد اللبناني في مغادرة فخ الدخل المتوسط؟
الإشراق | متابعة
تكشف بيانات "البنك الدولي" الأخيرة عن استمرار أزمة "لبنان" وبقائه ضمن فئة الدخل المتوسط الأدنى للسنة المالية الحالية، مما يعكس فشل السياسات المالية المتعاقبة في انتشال البلاد من مستنقع الانهيار الشامل الذي ضرب بنيتها الاقتصادية منذ أواخر عام ألفين وتسعة عشر.
وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "الأخبار" تقريراً تابعته الإشراق يفيد بأن بقاء "لبنان" في هذه الشريحة يستند إلى تقدير نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنحو ثلاثة آلاف وخمسمائة وستين دولاراً لعام ألفين وארبعة وعشرين، وهو ما يضعه بفارق شاسع تحت عتبة الشريحة العليا المحددة بأكثر من أربعة آلاف وستمائة وستة وثلاثين دولاراً بحسب معايير "البنك الدولي"، وأوضح التقرير أن منهجية طريقة "أطلس" المعتمدة في الحسابات تهدف إلى تقليل أثر تقلبات أسعار الصرف عبر حساب متوسط السنوات الثلاث الأخيرة، مشيراً إلى أن الخروج من هذا الفخ الاقتصادي يتطلب نمواً متسارعاً بنسب تتراوح بين اثنين إلى خمسة بالمائة سنوياً، وهو ما يعني حاجة البلاد إلى عقد كامل من الزمن للعودة إلى مستوياتها السابقة بشرط تحقيق استقرار نقدي وإصلاحات جذرية، ولفت الخبراء في "البنك الدولي" الانتباه إلى أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تحسين مؤشرات الاستهلاك المؤقتة، بل في تفكيك بنية الاحتكارات وتحقيق استثمار منتج يرتكز على استيعاب التكنولوجيا والمعرفة، مؤكدين أن غياب الرؤية الإستراتيجية وضعف المؤسسات في "بيروت" يعوقان أي محاولة جادة لبناء اقتصاد مستدام وقادر على خلق دخل حقيقي يحمي الأسر اللبنانية من تبعات الانهيار المالي المتواصل.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة