"صنعاء" تعلن معادلة "الحصار بالحصار" رداً على "الرياض"

الإشراق | متابعة

نشرت "وكالة سبأ" تقريراً تابعته الإشراق، أعلن فيه رئيس "الوفد الوطني المفاوض" في "صنعاء" "محمد عبد السلام" عن دخول قرار القوات المسلحة اليمنية بفرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بـ "السعودية" حيز التنفيذ، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي رداً مباشراً على استمرار الحصار المفروض على "اليمن" وبعد استنفاد كافة فرص الحل السلمي.


وفي التفاصيل، أوضح "عبد السلام" أن النظام السعودي تعمد المماطلة والتهرب من استحقاقات إنهاء العدوان ورفع الحصار، مفضلاً الرهان على عامل الوقت بدلاً من تنفيذ الالتزامات الضرورية لمعالجة التداعيات الإنسانية. وأكد أن هذه الخطوة تعد استجابة حتمية للمطالب الشعبية التي تجلت في المسيرات المليونية الأخيرة، مشدداً على أن "صنعاء" لم تعد تقبل باستمرار الوضع الراهن، وأن معادلة "الحصار بالحصار" أصبحت هي الرد القانوني والأخلاقي المتاح لانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني.

وأشار "عبد السلام" في بيانه إلى أن "الرياض" تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد يترتب على هذا القرار، مشدداً على أن التمادي في تعطيل "مطار صنعاء" والقيادة المباشرة للحصار البحري طوال السنوات الماضية، يجعل من هذا الإجراء الدفاعي ضرورة لا مفر منها. وأكد أن الموقف العسكري اليمني يهدف بوضوح إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الميداني لدفع الجانب السعودي نحو التخلي عن سياسات التعطيل والرضوخ لمطالب الشعب اليمني بإنهاء الحصار بشكل شامل وكامل.

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية في شهر تموز الجاري، حيث يرى مراقبون أن اعتماد هذه الاستراتيجية يعكس تغيراً جوهرياً في طبيعة الصراع، من خلال نقل حالة الضغط من الميدان الداخلي إلى العمق الاستراتيجي للاقتصاد السعودي. ويشير خبراء في "مركز دراسات الأمن الإقليمي" إلى أن هذه الخطوة تضع القوى الإقليمية والدولية أمام واقع جديد، حيث لم يعد ممكناً فصل استقرار الممرات الملاحية عن مسار تسوية الأزمة في "اليمن"، مما يضع المنطقة على أعتاب مرحلة من عدم اليقين بانتظار استجابة "الرياض" لهذا التحول العسكري المفاجئ.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.