استطلاع دولي: الذكاء الاصطناعي يفاقم ارتباك المستخدمين

الإشراق | متابعة

كشف استطلاع للرأي حديث أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي قد أحدث فوضى معلوماتية، حيث باتت الغالبية العظمى من المستخدمين غير قادرة على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف في الفضاء الرقمي، مما يفتح الباب أمام موجات جديدة من عمليات الاحتيال السيبراني.


نشرت شركة "ميل وير بايتس" للأمن السيبراني تقريراً تابعته الإشراق، استند إلى مسح شمل 1500 شخص في كل من "النمسا" و"بريطانيا" و"ألمانيا" و"سويسرا" و"الولايات المتحدة"، ليرصد تحولات مقلقة في ثقة المستخدمين بقدراتهم على تأمين بياناتهم وهوياتهم الرقمية.

وفي التفاصيل، أشار الاستطلاع إلى أن 9 من كل 10 مشاركين يواجهون صعوبة متزايدة في التحقق من صحة المحتوى الذي يطالعونه، مع ارتفاع لافت في نسبة من يجدون صعوبة في تمييز الاتصالات الاحتيالية عن تلك الحقيقية، حيث بلغت هذه النسبة 88% خلال العام الحالي مقارنة بـ 66% في العام الماضي. وأوضح التقرير أن المحتالين باتوا يوظفون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل ممنهج لاستغلال البيانات الشخصية وبناء علاقات ثقة زائفة مع الضحايا، مما أدى إلى تلقي واحد من كل أربعة مشاركين رسائل احتيال "شخصية" خلال الأشهر الاثني عشر الماضية.

ويحذر خبراء الأمن السيبراني من أن تقنيات المحادثة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي قد طمست الخطوط الفاصلة بين ما هو أصيل وما هو مصطنع، مما يضع أمن الهوية الشخصية في دائرة الخطر. ومع تزايد المخاوف من تأثير هذه التقنيات على استقرار المجتمع الرقمي، تشدد الشركات الأمنية على أن الفجوة التقنية التي يستغلها المبتزون تفرض ضرورة تبني استراتيجيات جديدة للوعي الرقمي، خاصة في ظل استغلال الذكاء الاصطناعي لتحويل المأساة المعلوماتية إلى أداة ترهيب وابتزاز عالمية.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.