"إكس" تعلق حساب القنصلية البريطانية بعد انتقادها "تل أبيب"
الإشراق | متابعة
أثارت خطوة منصة "إكس" بتعليق حساب "القنصلية البريطانية" في "القدس" تساؤلات حول معايير الرقابة الرقمية على الخطاب الدبلوماسي، خاصة بعد نشر بيان دولي يندد بالسياسات العقابية لـ "إسرائيل" تجاه الأسرى الفلسطينيين.
نشرت "وكالة الأناضول" تقريراً تابعته الإشراق، تناول ملابسات تعليق الحساب الرسمي الذي تزامن مع تبني "بريطانيا" ودول أوروبية أخرى موقفا ناقدا لانتهاكات "تل أبيب".
وفي التفاصيل، فإن توقيت تعليق الحساب يطرح فرضيات حول طبيعة الضغوط التي تمارسها أطراف فاعلة على شركات التواصل الاجتماعي لتقييد المحتوى الذي يوثق الممارسات الإسرائيلية. كان آخر ما نشره الحساب بياناً مشتركاً وقعته 11 دولة بالإضافة إلى "الاتحاد الأوروبي"، انتقد الاستخدام المفرط للاعتقال الإداري من قبل السلطات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مسلطاً الضوء على قضية الدكتور "حسام أبو صفية"، مدير مستشفى "كمال عدوان"، المعتقل دون تهمة منذ كانون الأول من العام الماضي.
يأتي هذا البيان في سياق تصاعد الانتقادات الدولية لأوضاع السجون الإسرائيلية، حيث تشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية إلى أن أكثر من 9000 فلسطيني يقبعون خلف القضبان في ظروف تفتقر لأدنى معايير الرعاية الصحية وتتسم بالحرمان من الغذاء والتعذيب الممنهج. وتؤكد هذه المنظمات أن حالة الأسرى تدهورت بشكل حاد منذ بدء العمليات العسكرية في "قطاع غزة" في تشرين الأول من عام 2023، والتي خلفت تبعات إنسانية كارثية، في حين تصر "إسرائيل" على رفض الانصياع للمطالب الدولية بالسماح لـ "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" بزيارة مرافق الاحتجاز.
من جانبها، ترى أوساط حقوقية أن تعليق الحساب يمثل حلقة في سلسلة من محاولات التضييق الرقمي على الأصوات التي تتحدى الرواية الرسمية الإسرائيلية. وفي ظل غياب توضيح رسمي من شركة "إكس" المملوكة لـ "إيلون ماسك"، تزداد المخاوف من تحول المنصات العالمية إلى ساحات لتصفية المواقف السياسية، حيث بات المحتوى الحقوقي عرضة للحذف أو التقييد بموجب خوارزميات غير شفافة، وهو ما يضع "بريطانيا" وبقية الدول الموقعة أمام اختبار حقيقي في كيفية حماية خطابها الدبلوماسي من الرقابة التقنية المفروضة على الفضاء الرقمي.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.