"الكنيست" يقر قانوناً لإعادة هيكلة الإعلام لتقويض استقلالية الصحافة

الإشراق | متابعة

أقر "الكنيست الإسرائيلي"، في السادس عشر من تموز الحالي، مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع الإعلام، مانحاً الحكومة صلاحيات واسعة في تنظيم وسائل الإعلام المرئية والأخبار، في خطوة قوبلت بانتقادات حادة وُصفت بأنها تهديد لاستقلالية العمل الصحافي.


وفي التفاصيل، نشرت "العربي الجديد" تقريراً تابعته "الإشراق" أشار إلى أن القانون مُرر بأغلبية 53 صوتاً مقابل 48، ويقود هذا التوجه وزير الاتصالات "شلومو قرعي"، الذي أكد أن التشريع يأتي استكمالاً لـ "إصلاح إعلامي يميني" طلبه رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو". ويحمل القانون تغييرات بنيوية جوهرية، أبرزها إلغاء آليات رقابة كانت معمولاً بها منذ سنوات، وتخفيف الالتزامات المفروضة على القنوات التجارية فيما يخص المعايير الصحافية، والإنتاج المحلي، والقيود على ملكية وسائل الإعلام. كما يمنح التشريع الحكومة نفوذاً أكبر في إدارة بيانات نسب المشاهدة وتوزيع الإعلانات الحكومية، مع إعفاء مثير للجدل للقناة 14 -المؤيدة للحكومة- من التزامات مالية تقدر بنحو 40 مليون شيكل سنوياً.

هذا التشريع فتح باباً واسعاً للطعون القانونية، حيث تقدمت أحزاب معارضة ومنظمات رقابية، مثل "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل"، بالتماسات عاجلة إلى "المحكمة العليا" لتجميد القانون، بدعوى وجود مخالفات إجرائية وتضارب مصالح يمس "نتنياهو" الذي يُحاكم في قضايا فساد. وبينما يرى مؤيدو القانون أنه يحرر السوق، حذر معارضون، بينهم رئيس الوزراء السابق "نفتالي بينيت"، من أن الهدف الحقيقي هو "إسكات الصحافة الحرة" وإخضاعها للسلطة السياسية قبيل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، لا سيما مع الآلية التي يقرها القانون لتعيين قيادة الهيئة التنظيمية الجديدة، والتي تمنح وزير الاتصالات سلطة فعلية في اختيار المسؤولين عنها.

لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.