تصريحات "جي دي فانس" تكشف تصدعات غير مسبوقة في التحالف الأمريكي الإسرائيلي
الإشراق | متابعة
أثار نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" جدلاً سياسياً واسعاً بعد اتهامه أطرافاً خارجية بالعمل على التلاعب بالرأي العام الأمريكي لإدامة الصراعات الإقليمية، في موقف يعكس تحولاً نوعياً في خطاب تيار "أمريكا أولاً" تجاه "إسرائيل"، ويثير تساؤلات حول مستقبل التحالف الاستراتيجي بين البلدين.
وفي التفاصيل، نشرت منصات إعلامية تقارير تابعتها "الإشراق" حول المقابلة التي أجراها "فانس" مع "جو روغان" يوم الأربعاء الماضي، حيث انتقد فيها بشدة محاولات التأثير على القرار السياسي الأمريكي، مستشهداً بتقرير لمجلة "تايم" وثّق تمويل حملات تأثير إسرائيلية تستهدف المنصات الرقمية والشباب الأمريكي. وأكد "فانس" أن هذه الجهود تهدف إلى دفع "الولايات المتحدة" نحو حروب مفتوحة، معبراً عن استيائه من الضغوط التي يتعرض لها داخل إدارته، التي يرى أنها تهدف إلى تقويض مساعي التوصل إلى تسويات سياسية تراعي المصالح الأمريكية بعيداً عن أجندات حكومات خارجية.
ويشير التحليل السياسي للمقابلة إلى أنها تعبر عن تحول جوهري داخل "الحزب الجمهوري"، حيث بدأت تتآكل القواعد التقليدية التي كانت تربط الدعم الأمريكي لـ"إسرائيل" بمفاهيم أخلاقية وأمنية مطلقة. وبينما يظل التأييد قوياً لدى الأجيال الأكبر سناً والإنجيليين، تظهر استطلاعات "مركز بيو" فجوة كبيرة لدى الجمهوريين دون سن الخمسين، مما يعزز اتجاه التيار الذي يمثله "فانس" في التركيز على كلفة الحروب الخارجية ومدى مواءمتها للمصلحة الوطنية. إن استثمار هذا الخطاب عبر منصات البودكاست يؤشر على انتقال مركز ثقل التأثير السياسي بعيداً عن المؤسسات التقليدية. هذا التحول يدفع بـ"إسرائيل" إلى محاولة تسريع مشاريعها الاستيطانية وفرض واقع ميداني جديد، وسط قلق متزايد من فقدان الغطاء السياسي الذي كان يمنحها دعماً غير مشروط في "واشنطن"، وهو ما ينذر بمرحلة جديدة من العلاقات تتسم بالندية والمحاسبة على أسس المصالح المتبادلة وليس التبعية التاريخية.
لا تتبنى الإشراق بالضرورة الآراء والتوصيفات المذكورة.